للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تكاسلهم. فالواجب على الآباء والأمهات والإخوة الكبار أن يؤدبوا من يتخلف ويتساهل، وأن يعتنوا بهذا الأمر، وأن يشجعوا الأولاد على الجد والنشاط، والمواظبة على الدروس، والمحافظة على أوقات الدراسة، والمحافظة على الصلاة في الجماعة صلاة الفجر وغيرها. هذا هو الواجب على الجميع. نسأل الله أن يوفق المسلمين لأداء ما يجب عليهم لأولادهم وغيرهم، إنه خير مسئول وأقرب مجيب. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

س: ما حكم من يلعن زوجته أو بعض أبنائه؟ وهل يعد لعن المرأة طلاقا أم لا (١)؟

ج: لعن المرأة لا يجوز، وليس بطلاق لها، بل هي باقية في عصمته، وعليه: التوبة إلى الله من ذلك، واستسماحه لها من سبه إياها. وهكذا لا يجوز لعنه لأبنائه ولا غيرهم من المسلمين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» متفق على صحته، وقوله عليه الصلاة والسلام: «لعن المؤمن كقتله» خرجه البخاري في صحيحه.

وهذان الحديثان الصحيحان يدلان على: أن لعن المسلم لأخيه من كبائر الذنوب. فالواجب الحذر من ذلك، وحفظ اللسان من هذه الجريمة الشنيعة. ولا تطلق المرأة بلعنها، بل باقية في عصمة زوجها كما تقدم.

س: إن بعض الناس يمتاز أحد من أولاده على الآخر بالبر والعطف على والديه، فيخصه والده بالبر والعطية من أجل ما امتاز به من البر. فهل من العدل أن يعطى المتميز بالبر عوضا عن بره (٢)؟.


(١) ج ٨ ص ٣٩٨
(٢) ج ٩ ص ٢٣٤

<<  <   >  >>