للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالواجب الحرص على الظفر بصاحب الدين، وإن أبى بعض الأسرة فلا يلتفت إليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير» (١).

س: عندنا عادة في بلدتنا، لا أدري أهي عادة، أم مشروعة؟ وأود أن أرى الرأي الشرعي فيها، وهي: يعتمد بعض الأسر عدم تزويج البنت الصغرى إذا تقدم لها خاطب، مجاملة لأختها الكبرى التي لم يتقدم لها خاطب؟ (٢)

ج: هذه العادة سيئة لا يجوز فعلها، والواجب على ولي المرأة تزويجها إذا خطبها الكفء المرضي دينه وخلقه، إذا رضيت بذلك، ولو كانت الصغرى، ولا يجوز أن يؤجل تزويجها إلى أن تتزوج الكبرى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» (٣)، ولأن تأخير زواج الصغرى إلى أن تتزوج الكبرى ظلم للصغرى، وسبب لتعطيلهما جميعاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة» (٤).

فوصيتي لجميع الأولياء تقوى الله، والحرص على تزويج مولياتهم بالأكفاء، والحذر من ظلمهن، وتأخير تزويجهن بغير حق. وفق الله الجميع.


(١) ذكره البيهقي في (السنن الكبرى)، بلفظ: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه … »، في باب (الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي)، برقم: ١٣٢٥٩.
(٢) ج ٢٠ ص ٤٢٠
(٣) رواه الترمذي في (النكاح)، باب (ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه)، برقم: ١٠٨٤.
(٤) رواه البخاري في (المظالم والغصب)، باب (الظلم ظلمات يوم القيامة)، برقم ٢٤٤٧، ومسلم في (البر والصلة والآداب)، باب (تحريم الظلم)، برقم: ٢٥٧٨.

<<  <   >  >>