للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والصحابة لم يفعلوه وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (١)، وقال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (٢) فلم يكن صلى الله عليه وسلم يرفع يديه ويدعو والناس يؤمنون بعد الفجر ولا بعد الظهر ولا بعد العصر ولا بعد المغرب ولا بعد العشاء ولا كان يدعو من دون رفع يديه ويؤمنوا على دعائه، أما إذا دعا الإنسان لنفسه أو للمسلمين بينه وبين ربه، بعد الذكر فلا بأس أما الدعاء المشترك بين الإمام والمأمومين أو برفع اليدين هذا لم يشرع ولم يفعله نبينا صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ولا نعلم أحدا من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم فعله.

س: هل يجوز للمريض المقعد أن يصلي وهو جالس (٣)؟

ج: المريض له الصلاة وهو جالس إذا شق عليه القيام فإنه يصلي وهو جالس؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من حديث عمران بن حصين لما اشتكى قال: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلقيا» (٤) وهذا من تسهيل الله وتيسيره.


(١) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم ١٧١٨.
(٢) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٥٦).
(٣) ج ٣٠ ص ١٧٥
(٤) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم برقم ٣٧١.

<<  <   >  >>