للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهي بمكة أن تخرج إلى التنعيم فتهل بعمرة منه. وأمر أخاها عبد الرحمن أن يصحبها في ذلك. والله ولي التوفيق.

س: ما حكم من قدم إلى مكة ولم يحرم للعمرة ولم يطف ولم يسع؟ (١)

ج: إذا كان الذي قصد مكة لم يقصد حجاً ولا عمرة وإنما أراد التجارة أو الزيارة لبعض أقاربه أو نحو ذلك فليس عليه إحرام ولا طواف ولا سعي ولا وداع؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لما وقت المواقيت لأهل المدينة والشام ونجد واليمن-: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة» الحديث أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، فدل ذلك على أن من لم يرد الحج والعمرة فليس عليه شيء ولكن إذا تيسر له الإحرام للعمرة فهو أفضل؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (٢) وهذا في حق من قد أدى عمرة الإسلام. أما من لم يؤدها فالواجب عليه البدار بها إذا قدر على ذلك كالحج. والله الموفق.

س: سافرت إلى جدة وكانت نيتي أن أمكث فيها خمسة أيام ثم اذهب بعدها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة فماذا يلزمني يا سماحة الشيخ في مثل هذه الحالة؟ (٣)

ج: يلزمك الرجوع إلى الميقات في وادي قرن المعروف بـ «السيل» للإحرام منه بعمرة إذا كنت قاصداً للعمرة حين توجهك إلى جدة؛ لقول النبي -صلى الله عليه


(١) ج ١٧ ص ١٣
(٢) رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم ١٧٧٣، ومسلم في (الحج) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم ١٣٤٩.
(٣) ج ١٧ ص ٤٢

<<  <   >  >>