للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويشرع فيه التكبير عند السجود لأنه قد ثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ما يدل على ذلك.

أما إذا كان سجود التلاوة في الصلاة فإنه يجب فيه التكبير عند الخفض والرفع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في الصلاة في كل خفض ورفع.

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (١) رواه البخاري في صحيحه، ويشرع في سجود التلاوة من الذكر والدعاء ما يشرع في سجود الصلاة لعموم الأحاديث ومن ذلك: «اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين» (٢) روى ذلك مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول هذا الذكر في سجود الصلاة من حديث علي رضي الله عنه.

وقد سبق آنفا أنه يشرع في سجود التلاوة ما يشرع في سجود الصلاة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا في سجود التلاوة بقوله: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وامح عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام» (٣).

والواجب في ذلك قول: سبحان ربي الأعلى، كالواجب في سجود الصلاة، وما زاد عن ذلك من الذكر والدعاء فهو مستحب.


(١) رواه البخاري في (الأذان) برقم (٥٩٥)، والدارمي في (الصلاة) برقم (١٢٢٥).
(٢) رواه مسلم في (صلاة المسافرين) برقم (١٢٩٠) والترمذي في (الدعوات) برقم (٣٣٤٤).
(٣) رواه الترمذي في (الجمعة) برقم (٥٢٨)، وابن ماجه في (إقامة الصلاة) برقم (١٠٤٣).

<<  <   >  >>