للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - "فافزعوا ... " إلخ الوجوب، فتكون صلاة الكسوف فرض كفاية، كما قال أبو عوانة في صحيحه (٣٩٨/ ٢): "بيان وجوب صلاة الكسوف". ثم ساق بعض الأحاديث الصحيحة في الأمر بها. وهو ظاهر صنيع ابن خزيمة في صحيحه" فإنه قال فيه (٣٨/ ٢).

"باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر ... " وذكر أيضًا بعض الأحاديث في الأمر بها.

قال الحافظ في الفتح (٢/ ٥٢٧): "فالجمهور على أنها سنة مؤكدة، وصرح أبو عوانة في صحيحه بوجوبها ولم أره لغيره، إلا ما حكى عن مالك أنه أجراها مجرى الجمعة، ونقل الزين بن المنير عن أبي حنيفة أنه أوجبها، وكذا نقل بعض مصنفى الحنفية أنها واجبة" (١).

[صلاة الاستسقاء]

إذا انقطع المطر وأجدبت البلاد استحب الخروج إلى المصلى للاستسقاء، فيصلى بهم الإِمام ركعتين، ويكثر من الدعاء والاستغفار، ويحول رداءه، فيجعل اليمين على الشمال:

عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى يستسقى، واستقبل القبلة فصلى ركعتين، وقلب رداءه، قال سفيان فأخبرنى المسعودي عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال (٢).

وعنه قال: "رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - لما خرج يستسقى، قال: فحول إلى الناس ظهره، واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه ثم صلى لنا ركعتين، جهر فيهما بالقراءة" (٣).


(١) تمام المنة (٢٦١) بتصرف يسير.
(٢) متفق عليه: خ (١٠٢٧/ ٥١٥/ ٢)، وهذا لفظه، م (٨٩٤ - ٢ - ٦١١/ ٢)، د (١١٤٩/ ٢٤/ ٤)، ت (٥٥٣/ ٣٤/ ٢)، نس (١٥٥/ ٣) بنحوه.
(٣) صحيح: [ص. د ١٠٢٩]، خ (١٠٢٥/ ٥١٤/ ٢)، وهذا لفظه (٨٩٤ - ٤ - ٦١١/ ٢)، وليس عنده الجهر د (٢٦/ ١١٥٠/ ٤).

<<  <   >  >>