للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حامل: طّيب نفسى بتطليقة، فطلقها تطليقة. ثم خرج إلى الصلاة، فرجع وقد وضعت فقال: مالها خدعتنى خدعها الله؟! ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "سبق الكتاب أجله، اخطبها إلى نفسها" (١).

وإن كانت من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيض، لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (٢).

والقرء هو الحيضة، لحديث عائشة: "أن أم حبيبة كانت تستحاض، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها" (٣).

فإن كانت صغيرة لا تحيض، أو كبيرة قد يئست من الحيض، فعدتها ثلاثة أشهر.

قال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} (٤).

[ما يجب على المتوفى عنها زوجها]

يجب عليها الإحداد حتى تنقضى عدتها.

والإحداد: هو ترك الزينة والطيب، ولبس الحلى، ولبس الملون من الثياب، والخضاب والكحل:

عن أم عطية قالت: "كنا ننهى أن نُحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا نكتحل، ولا نطيّب، ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نُبذة من كست أظفار، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز" (٥).


(١) صحيح: [ص. جه ١٦٤٦]، جه (٢٠٢٦/ ٦٥٣/ ١).
(٢) البقرة: ٢٢٨.
(٣) صحيح لغيره: [ص. د ٢٥٢]، د (٢٧٨/ ٤٦٣/ ١).
(٤) الطلاق: ٤.
(٥) متفق عليه: خ (٥٣٤١/ ٤٩١ /٩)، م (٩٣٨ - ٦٧ - / ١١٢٨/ ٢)، وبنحوه: د (٢٢٨٥/ ٤١١/ ٦)، نس (٢٠٣/ ٦)، جه (٢٠٨٧/ ٦٧٤/ ١).

<<  <   >  >>