للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن السبب الذي توصَّل به الإخوة للأم هو بعينه موجود في الأشقاء، ولذلك نظائر في مذهبه، على أن ترك ظاهر قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} ١ في الغراوين, وقال كغيره من بقية الأئمة: ليس للأم إلّا ثلث الباقي أخذًا بالقياس، وهو أن الذكر والأنثى إذا ورثا من جهة واحدة فللذكر مثل حظ الأنثيين، غير الإخوة لأم. قال في البائع يجد سلعته عند المفلس بعينها لا يأخذها, وهو أسوة الغرماء أخذًا بالأصل الذي هو انعقاد البيع وانتقال الملك، وخالفه المالكية وغيرهم أخذًا بحديث أبي هريرة, أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى بها للبائع. رواه أبو داود والموطأ٢ وغيرهما. على أن أبا حنيفة قد يقدِّم الحديث الضعيف على القياس كما سبق.


١ النساء: ١١.
٢ متفق عليه: البخاري في الاستقراض "٣/ ١٥٥"، ومسلم في المساقاة "٥/ ٣١"، وهو في أبي داود "٣/ ٢٨٦"، والموطأ "٢/ ٦٧٨".

<<  <  ج: ص:  >  >>