للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك سيبويه، وزاد عليه المبرد: ما سمي به من موصول مبدوء بأل (١)؛ نحو: الذي، والتي، وصوبه الناظم.

الثالثة: اسم الجنس المشبه به (٢)؛ كقولك: "يا الخليفة هيبة".

نص على ذلك ابن سعدان.

الرابعة: ضرورة الشعرة كقوله:

عباس يا الملك المتوج والذي (٣)

ولا يجوز ذلك في النثر، خلافاً للبغداديين.

(١) بشرط أن يكون مع صلته علما؛ نحو: "يا الذي سافر"، في نداء من سمي بذلك؛ لأن الموصول مع صلته بمنزلة اسم واحد، أما الموصول وحده المسمى به، فمتفق على منع ندائه.

(٢) بشرط أن يذكر معه وجه الشبه، كما مثل المصنف. وتقديره: يا مثل الخليفة هيبة. فـ"يا" لم تدخل على "أل"، بل دخلت في الحقيقة على منادى محذوف قد حل محله المضاف إليه بعد حذفه، فـ"الخليفة" منادى منصوب؛ لأنه مضاف تقديرًا بعد حذف المضاف وإقامته مقامه في الإعراب، و"هيبة" تمييز.

(٣) صدر بيت من الكامل، لم نقف على قائله، وعجزه:

عرفت له بيت العلا عدنان

اللغة والإعراب: المتوج: الذي ألبس التاج. عرفت: اعترفت. العلا: الشرف. عدنان: المراد عدنان أبو العرب. "عباس" منادى بحرف نداء محذوف مبني على الضم في محل نصب "يا" حرف نداء. "الملك" منادى مبني على الضم في محل نصب. "المتوج" بالرفع والنصب - صفته على اللفظ أو المحل. "والذي" معطوف على الملك. "بيت العلاط بيت مفعول عرفت مقدم، والعلا مضاف إليه. "عدنان" فاعل مؤخر.

والمعنى: واضح.

والشاهد: إدخال حرف النداء "يا" على الاسم المقترن بأل؛ وهو "الملك" وذلك ضرورة من ضرورات الشعر. ويجيز الكوفيون نداء الاسم المقترن بأل كمنا سبقت الإشارة إليه. وفيما سبق من حكم اجتماع أل، وحرف النداء؛ يقول للناظم مقتصرا على بعض الصور:

وباضطرار خص جمع "يا" و"أل" … إلا مع "الله" ومحكي الجمل

<<  <  ج: ص:  >  >>