للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: ويجوز في الزمان المحمول على "إذ" أو"إذا": الإعراب على الأصل والبناء حملًا عليهما (١)؛ فإن كان ما وليه فعلًا مبنيا؛ فالبناء أرجح للتناسب؛ كقوله:

على حين عاتبت المشيب على الصبا (٢)

(١) " إذ" و"إذا" مبنيان على الفتح في جميع الأحوال، أما ما يشبههما؛ فيجوز فيه الإعراب على الأصل؛ بناء على أن الأصل في الأسماء الإعراب، وهذا يحسن إذا كان المضاف إليه جملة اسمية، أو جملة مضارعية فعلها معرب، وجيوز فيه البناء على الفتح، ويحسن عند الإضافة إلى جملة فعلية فعلها مبني، وقد أوضح ذلك المصنف.

(٢) صدر بيت من الطويل، للنابغة الذبياني، من قصيدة، يعتذر فيها للنعمان بن المنذر،

وعجزه:

وقلت ألما أصح والشيب وازع

اللغة والإعراب: "على" الأولى، بمعنى "في"، والثانية للتعليل. عاتبت؛ العتاب: اللوم مع السخط، وعدم الرضا، الصبا، والصبوة والميل إلى الهوى، أصح: أتنبه، وازع: زاجر، من وزع؛ أي زجر ونهي. "على حين" جار ومجرور متعلق بأسبل، أو برددتها في قوله قبل:

وأسبل مني عبرة فرددتها … على النحو منها مستهل ودامع

"عاتبت المشيب" الجملة في محل جر بإضافة "حين" إليها، "على الصبا" متعلق بعاتبت. "ألما" الهمزة للاستفهام الإنكاري، و"لما" حرف نفي وجزم. "أصح" مضارع مجزوم بحذف الواو. "والشيب وازع" الواو للحال، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال، من الضمير المستتر في أصح.

المعنى: سال مني الدمع وانهمل، وقت معاتبتي للشيب، وقد حل بي، وذهب زمان الصبوة والفتوة والانغماس في الشهوات وقلت لنفسي، موبخا: كيف لا أصحو وأفيق من غفلتي واسترسالي في الشهوات! والشيب أكبر زاجر وواعظ.

الشاهدك: في "حين"؛ روي بالفتح على البناء لإضافته لمبني، وبالخفض على الإعراب.

<<  <  ج: ص:  >  >>