للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: في إبدال الياء من الألف والواو

فصل: في إبدال الياء من أُخْتَيْهَا: الألف والواو.

أما إبدالها من الألف ففي مسألتين:

إحداهما: أن ينكسر ما قبلها؛ كقولك في مِصْباح: مَصابِيح، وفي مِفْتاح مَفاتِيح، وكذلك تصغيرهما (١).

الثانية: أن تقع قبلها ياء تصغير كقولك في غلام: غُلَيِّمٌ (٢).

وأما إبدالها من الواو ففي عشر مسائل:

إحداهما: أن تقع بعد كسرة؛ وهي: إما طَرَف (٣)، كرَضِي، وقَوِيَ، وعُفِيَ والغازي، والداعي (٤).

(١) أي: إن الألف تنقلب ياء في التكسير والتصغير، لانكسار ما قبلها وتعذر النطق بالألف بعد الكسرة؛ فيقال في التصغير: مصيبيح، ومفيتيح.

(٢) لأن ما بعد التصغير لا بد أن يكون متحركا بالكسرة، والألف لا تقبل الحركة، وياء التصغير ساكنة؛ فقلبت الألف ياء للتخلص من الساكنين: وفي هاتين المسألتين يقول الناظم:

وياء اقلِبْ ألفًا كسرًا تلا … أو ياء تصغير … ... … *

أي: اقلب حرف الألف ياء إذا تلا -أي: وقع- بعد كسرة، أو بعد ياء تصغير.

(٣) أي: حقيقة، سواء كانت في فعل مبني للفاعل، أو للمفعول، أو في اسم، وقد مثل لها المصنف، أو حكما؛ كالواقعة قبل تاء التأنيث أو الألف والنون الزائدتين.

(٤) هذه الكلمات كلها واوية اللام أصلا؛ بدليل ظهور الواو في بعض التصاريف؛ كالرضوان، والقوة، والعفو، والغزو، والدعوة.


* "وياء" مفعول اقلب الثاني مقدم. "ألفًا" مفعوله الأول. "كسرا" مفعول مقدم، وجملة "تلا" نعت لألف، وفاعله يعود على ألفًا. "أو ياء" عطف على كسرا، وتصغير مضاف إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>