المعنى: يقول للمدوح: إنني باق هنا أنا ومطيتي، لم أبرح رحابك؛ انتظار لعطائك ولم أقطع الأمل في أن يصلها إلي، ولا يزال رجائي معقودا بك.
الشاهد: في قوله "يا مرو"؛ فقد رخم بحذف النون والألف قبلها، وأصله "يا مروان" وهو مستوف للشروط التي ذكرت.
(١) صدر بيت من البسيط للبيد بن ربيعة، وهو من شواهد سيبويه، وعجزه:
إن الحوادث ملقي ومنتظر
وقبله:
ترى الكثير قليلاً حين تسأله … ولا تخالجه المخلوجة الكثر
اللغة والإعراب: أسم: أصله أسماء. حدث: هو النازلة من نوازل الدهر. والجمع أحداث. ملقي: اسم مفعول من لقي. منتظر: مرتقب ومتوقع النزول. "يا" للنداء. "اسم" منادى مرخم بحذف الألف والهمزة. "صبرا" منصوب على المصدرية لفعل محذوف. "على" متعلق به. "ما" اسم موصول في محل جر. "كان" تامة بمعنى حدث ووقع، وفاعله يعود على "ما" الموصولة. "الحوادث" اسم "إن". "ملقي" خبر لمبتدأ محذوف، أو العكس؛ أي بعضها ملقي. "ومنتظر" معطوف عليه، والجملتان في موضوع رفع خبر إن، ويجوز أن يجعل "ملقي" خبر إن.
المعنى: اصبري يا أسماء على ما يطرأ من حوادث الدهر ونوازله؛ فإن حوادثه متتابعة محتومه، منها ما وقع وحصل، ومنها المنتظر وقوعه وحدوثه.
الشاهد: في "يا أسم"؛ فقد رخم بحذف الهمزة والألف قبلها، وأصله "يا أسماء"، ولا يصح في هذا النوع المستوفي للشروط، الاقتصار على حذف الآخر وحده، بل يجب أن يحذف معه الحرف الذي قبله، إلا المختوم بالتاء فتحذف وحدها، مع ملاحظة أن أصل الترخيم بحذف الآخر اختياري، ولكن إذا اختير الحذف في هذا النوع المستوفي الشروط، وجب التزام ما ذكرنا.