للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المحسنات اللفظية]

وأما اللفظىّ:

(٢/ ٤٥٢) فمنه: الجناس بين اللفظين، وهو تشابههما فى اللفظ:

(٢/ ٤٥٣) والتامّ منه: أن يتفقا فى أنواع الحروف، وفى أعدادها، وفى هيئاتها، وفى ترتيبها: فإن كانا من نوع؛ كاسمين، سمى مماثلا؛ نحو: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ (١).

وإن كانا من نوعين، سمى مستوفى؛ كقوله [من الكامل]:

ما مات من كرم الزّمان فإنّه ... يحيا لدى يحيى بن عبد الله (٢)

(٢/ ٤٥٦) وأيضا: إن كان أحد لفظيه مركّبا، سمى جناس التركيب، فإن اتفقا فى الخطّ، خصّ باسم المتشابه؛ كقوله [من المتقارب]:

إذا ملك لم يكن ذا هبه ... فدعه فدولته ذاهبه (٣)

وإلا خصّ باسم المفروق؛ كقوله (٤) [من المديد]:

كلّكم قد أخذ الجا ... م ولا جام لنا

ما الّذى ضرّ مدير ال ... جام لو جاملنا

(٢/ ٤٥٨) وإن اختلفا فى هيئات (٥) الحروف فقط، يسمّى محرّفا، كقولهم: (جبّة البرد جنّة البرد)، ونحوه: (الجاهل إمّا مفرط أو مفرّط)، والحرف المشدّد فى حكم المخفّف؛ كقولهم: (البدعة شرك الشّرك).


(١) الروم: ٥٥.
(٢) البيت لأبى تمام، من قصيدة يمدح فهيا يحيى بن عبد الله، ديوانه ٣/ ٣٤٧، التبيان ص ١٦٦، والإشارات ص ٢٩٠.
(٣) البيت لأبى الفتح البستي على بن محمد، الطراز ٢/ ٣٦٠، والإشارات ص ٢٩٠.
(٤) البيتان لأبى الفتح البستى، أوردهما محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ٢٩١. والجام:
الكأس، ومدير الجام: الساقى.
(٥) من (شروح التلخيص) وفى المتن (هيئة).

<<  <  ج: ص:  >  >>