للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفنّ الثاني علم البيان

(٢/ ١٠٣) وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد، بطرق مختلفة، فى وضوح الدّلالة عليه.

(٢/ ١٠٦) ودلالة اللفظ: إما على تمام ما وضع له، أو على جزئه، أو على خارج عنه. وتسمى الأولى وضعية، وكل من الأخيرتين عقليّة. وتختصّ (١) الأولى بالمطابقة، والثانية بالتضمّن، والثالثة بالالتزام. وشرطه اللزوم الذهنى ولو لاعتقاد المخاطب بعرف عامّ أو غيره.

(٢/ ١١٥) والإيراد المذكور لا يتأتّى بالوضعية؛ لأن السامع إذا كان عالما بوضع الألفاظ لم يكن بعضها أوضح؛ وإلا لم يكن كل واحد منها دالّا عليه. ويتأتى بالعقلية؛ لجواز أن تختلف مراتب اللزوم فى الوضوح.

(٢/ ١٢١) ثم اللفظ المراد به لازم ما وضع له: إن دلّت (٢) قرينة على عدم إرادته، فمجاز؛ وإلّا فكناية. وقدّم عليها؛ لأنّ معناه كجزء معناها، ثم منه ما يبنى على التشبيه، فتعيّن التعرّض له، فانحصر المقصود فى الثلاثة: التشبيه، والمجاز، والكناية.

[التشبيه]

(٢/ ١٢٦) الدلالة على مشاركة أمر لأمر فى معنى، والمراد- هاهنا- (٣) ما لم تكن على وجه الاستعارة التحقيقية، والاستعارة بالكناية، والتجريد؛ فدخل نحو: «زيد أسد» وقوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ (٤)


(١) وفى بعض النسخ (وتقيد).
(٢) وفى بعض النسخ (قامت).
(٣) أى بالتشبيه المصطلح عليه فى علم البيان.
(٤) البقرة: ١٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>