للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لغة التشبيه بالمضاف لزوال اللّام المقتضية للتشبيه بالمضاف (١).

واعلم أنّه يجوز حذف اسم لا (٢) في مثل: لا عليك أي لا بأس عليك (٣).

ذكر خبر ما ولا المشبّهتين بليس (٤)

وهو سابع المنصوبات المشبّهات بالمفعول، وهو الذي يخبر به بعد دخولهما، وينصب في لغة أهل الحجاز، قال الله تعالى: وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً (٥) وبنو تميم لا يعملونهما لعدم اختصاصهما (٦)، أي لدخولهما على الاسم والفعل، ويبطل عمل ما ولا في أشياء:

أحدها: إذا انتقض النفي بإلّا نحو: ما زيد إلّا قائم، ولا رجل إلا أفضل منك لفقد ما عملتا (٧) لأجله وهو النّفي.

وثانيها: إذا تقدّم خبرها على اسمها نحو: ما قائم زيد، لضعفها في العمل (٨).

وثالثها: إذا زيدت إن بعد ما نحو: ما إن زيد قائم، لضعف عملها بالفصل بينها وبين معمولها (٩) ومنه قوله: (١٠)


(١) شرح الوافية، ٢٤٥.
(٢) الكافية، ٣٩٧.
(٣) في الكتاب، ٢/ ٢٩٥ وإنما يريد لا بأس عليك، ولا شيء عليك ولكنه حذف لكثرة استعمالهم إياه، وانظر شرح المفصل، ٢/ ١١٣ وشرح الكافية، ١/ ٢٦٦ وشرح الأشموني، ٢/ ١٨.
(٤) الكافية، ٣٩٧ - ٣٩٨.
(٥) من الآية ٣١ من سورة يوسف، وحاش لله، سقطت من الأصل.
(٦) ويقرؤون: ما هذا بشر، القطر، ١٩٩.
(٧) غير واضحة في الأصل.
(٨) وهذا الشرط جار على «لا» أيضا.
(٩) شرح الوافية، ٢٤٦، وشرح الكافية، ١/ ٢٦٦.
(١٠) هو فروة بن مسيك ورد منسوبا له في الكتاب ٣/ ١٥٣، وشرح شواهد المغني، ١/ ٨١ وخزانة الأدب، ٤/ ١١٢ وورد من غير نسبة في المقتضب، ١/ ٥١ - ٢/ ٣٦٤ والمصنف، ٣/ ١٢٨ والمحتسب، ١/ ٩٢ والخصائص، ٣/ ١٠٨ وشرح الكافية، ١/ ٢٦٦ ورصف المباني، ١١٠ - ٣١١ والمغني، ١/ ٢٥ وهمع الهوامع، ١/ ٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>