للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فنقلت فتحة الواو إلى القاف، وقلبت الواو ألفا كما قيل في معاذ بقيت مقالة، وأما مفعل بالكسر فنحو: مسير، أصله مسير على وزن مفعل فنقلت كسرة الياء إلى السين بقي مسير، وأما مفعلة بالكسر فنحو: معيشة أصلها معيشة نقلوا كسرة الياء إلى العين بقيت معيشة (١) وأما مفعلة بالضمّ فنحو: مشورة أصلها مشورة فنقلت ضمّة الواو إلى الشين فسكنت الواو وانضمّ ما قبلها، واستقرّت وبقيت مشورة مثل: مثوبة ومعونة (٢).

ذكر الأفعال المعتلّة التي لحقتها الزيادة (٣)

وهي تعتلّ كما أعلّت الأفعال التي لم تلحقها الزيادة لكن إذا لم يكن ما قبل حرف العلّة ألفا أو واوا أو ياء كما سنذكر، فالتي أعلّت نحو: أقام واستقام واختار وانقاد، فأقام أصله: أقوم فقلبت فيه الواو ألفا، وإن لم ينفتح ما قبلها، لأنّ هذه الواو هي التي أعلّت قبل الزيادة في قام فأجري حرف العلّة مع الزيادة مجراه قبل الزيادة فنقلت فتحة واو أقوم إلى القاف وقلبت ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها بقي:

أقام، وكذلك استقام أصله استقوم فقلبت واوه ألفا لما قلنا في أقام بعينه، وكذلك اختار أصله: اختير على وزن افتعل، وانقاد أصله: انقود على وزن انفعل تحركت الياء والواو فيهما وانفتح ما قبلهما فقلبتا ألفا بقي اختار وانقاد، واعلم أنّ جميع ما أعلّ ولم تستكمل فيه علّة الإعلال، فإنّما أعلّ اتباعا للفعل الذي قامت العلّة في إعلاله قال في المفصّل (٤): لكونها منها ولضربها بعرق فيها. ومعناه أنّ علّة اعتلالها اعتلال الأفعال التي علّتها كاملة، لأنّها جارية عليها أي ضرب فيها عرق الإعلال (٥).

ذكر الأفعال التي لا تعلّ لكون ما قبل حرف العلّة ألفا أو واوا أو ياء (٦)

أما الألف قبل الواو والياء فنحو: قاول وتقاولوا وزايل وتزايلوا، فلم تعلّ الواو


(١) المقتضب، ١/ ١٠١ والمنصف، ١/ ٢٩٦.
(٢) شرح المفصل، ١٠/ ٦٧.
(٣) المفصل، ٣٧٦.
(٤) المفصل، ٣٧٦.
(٥) شرح المفصل، ١٠/ ٦٧.
(٦) المفصل، ٣٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>