للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو أبلغ من نفي نفس التغيير (١).

القسم الثالث من أقسام أفعال المقاربة: (٢) وهو ما وضع لدنوّ الخبر على وجه الشروع فيه والأخذ في فعله

وهو خمسة أفعال، أربعة منها تستعمل استعمال كاد بغير أن، وهي جعل وطفق وكرب وأخذ كقولك: جعل زيد

يقول، وكقوله تعالى: وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ (٣) وكربت الشمس تغيب، وأخذ زيد يقول، وواحد وهو أوشك يستعمل استعمال عسى في مذهبيها، واستعمال كاد بغير أن، فمثاله بمعنى عسى الناقصة: أوشك زيد أن يقوم وبمعنى التامة: أوشك أن يقوم زيد، ومثاله بمعنى كاد:

أوشك زيد يقوم (٤).

ذكر فعل التعجّب (٥)

فعل التعجّب ما وضع لإنشاء التعجّب فلا يدخل فيه مثل: تعجّبت وعجبت لأنّه خبر وليس بإنشاء للتعجّب، والتعجّب انفعال النفس عند رؤية ما خفي سببه (٦) وخرج عن نظائره، ومن هنا يعلم أنّ الله تعالى لا يصدر منه التعجّب لفقد الانفعال، وما جاء في التنزيل على صيغة التعجّب، فبالنّظر إلى المخاطب كقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (٧) وفعل التعجّب غير متصرّف، لأنّه لمّا تضمّن معنى الإنشاء أشبه الحرف فمنع من التصرّف كما قيل في عسى.

وللتعجب صيغتان؛ إحداهما: ما أفعله، والثانية: أفعل به نحو: ما أحسنه


(١) شرح الوافية، ٣٧١ وانظر إيضاح المفصل، ٢/ ٩٥ وشرح الكافية، ٢/ ٣٠٧.
(٢) الكافية، ٤٢١.
(٣) من الآية ٢٢ من سورة الأعراف.
(٤) شرح الوافية، ٣٧١.
(٥) الكافية، ٤٢١.
(٦) غير واضحة في الأصل.
(٧) من الآية ١٧٥ من سورة البقرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>