للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووزن أمّ فعل فالهمزة فاء، والميم الأولى عين، والميم الثانية لام (١) وزيدت أيضا في أهراق إهراقة وذلك أنّه ورد هراق وأهراق فمن قال: هراق، فالهاء بدل من همزة أراق كما قالوا: هردت أن أفعل في أردت (٢) ومن قال: أهراق فالهاء عنده زائدة كالعوض من حركة العين (٣) لأنّ من قال أهراق سكّن الهاء وجمع بينها وبين الهمزة، فالهاء حينئذ عنده عوض لا من حرف بل من فتحة عين الكلمة لأنّ الأصل أروق أو أريق، فنقلت الفتحة إلى الراء التي قبلها فانقلبت الواو ألفا ثم جعلت الهاء في أهراق عوضا عن نقل فتحة عين الفعل عن العين إلى الفاء، وأصل يريق يؤريق فأبدلوا من الهمزة هاء بقي يهريق، وزيدت أيضا في هركولة وهي الجسيمة (٤) ووزنها هفعولة، لأنّها من الرّكل وهو الرفس، وزيدت أيضا في هجرع وهو الطويل ووزنه هفعل، لأنّه من الجرع وهو المكان السّهل (٥) وزيدت أيضا في هلقامة عند الأخفش وهو من أسماء الأسد، لأنّه من اللّقم، ويجوز أن تكون مزيدة في سلهب/ لقولهم سلب ومعناهما الطويل (٦).

ذكر زيادة السين (٧)

وزيادتها قليلة ولكن اطردت زيادتها في استفعل (٨) وما تصرّف منه نحو:

استخرج يستخرج استخراجا وهو مستخرج، والغالب عليه الطلب في قولك: استفهم


(١) شرح المفصل، ١٠/ ٣ وشرح الشافية للجاربردي، ١/ ٢٣٠ - ٢٣١.
(٢) في الكتاب، ٤/ ٢٣٨: وقد أبدلت - أي الهاء - من الهمزة في: هرقت وهمرت وهرحت الفرس: تريد أرحت.
(٣) قال سيبويه، ٤/ ٢٨٥: وأما الذين قالوا: أهرقت فإنما جعلوها عوضا من حذفهم العين وإسكانهم إياها ..
وجعلوا الهاء العوض لأن الهاء تزاد».
(٤) شرح الشافية للجاربردي، ١/ ٢٣١ وشرح الأشموني، ٤/ ٢٧٠ ولسان العرب، هركل وركل.
(٥) في الكتاب، ٤/ ٢٨٩ على وزن «فعلل» وذهب الأخفش إلى زيادة الهاء وهو ما ذكره أبو الفداء، قال ابن منظور، هجرع: وقيل إن الهاء زائدة وليس بشيء» وفي شرح الشافية لنقره كار ٢/ ١٥٩ وقال أبو الحسن: هجرع للطويل من الجرع للمكان السهل، فحكم بزيادة الهاء، وفيه بعد لعدم المناسبة بين الطويل والمكان السهل فلا يصير لذلك دليلا على زيادتها.
(٦) وهو الطويل عامة وقيل: من الرجال، وقيل: من الخيل، اللسان والقاموس، سلب.
(٧) المفصل، ٣٦٠.
(٨) الكتاب، ٤/ ٢٣٧ والمقتضب، ١/ ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>