للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ (١) وهي نكرة أيضا، ومثال الموصوفة قول الشّاعر: (٢)

ربّما تكره النفوس من الأم ... ر له (٣) فرجة كحلّ العقال

وهي نكرة أيضا، لدخول ربّ عليها، وإنّما كانت موصوفة، لأنّ المجرور بربّ لا بدّ من وصفه، وهي هنا موصوفة بالجملة، وهي نكرة أيضا، والتقدير، ربّ شيء تكرهه النفوس أي مكروه، وأمّا الموصوفة بالمفرد فنحو قوله تعالى: هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (٤) أي هذا شيء لديّ عتيد، فعتيد صفة لما (٥)، ومثال الصفة قوله صلّى الله عليه وسلّم «أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما

ما» (٦) أي، أحبب حبيبك حبّا قليلا، وأبغض بغيضك بغضا قليلا، وقيل: (٧) «ما» هنا حرف يفيد التقليل، وقيل: زائدة للتأكيد وهو الأصحّ، وهي أيضا نكرة، ومثال التامّة، وهي أن تكون بمعنى شيء (٨) قوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ


- الأناسي وعن صفات الأناسي.
(١) من الآية ١٩٧ من سورة البقرة.
(٢) البيت لأمية بن أبي الصلت ورد في ديوانه، ٤٤٤ وورد منسوبا له في الكتاب، ٢/ ١٠٩ والحيوان للجاحظ، ٣/ ٤٩ ولسان العرب، فرج، وشرح الشواهد، ١/ ١٥٤ وشرح شواهد المغني، ٢/ ٧٠٧ وخزانة الأدب، ٦/ ١٠٨ وورد من غير نسبة في الكتاب، ٢/ ٣١٥ والمقتضب، ١/ ٤٢ والحلل، ١١١ وأمالي ابن الشجري، ٢/ ٢٣٨ والمغني، ١/ ٣٢٨ والهمع، ١/ ٨ - ٩٢ وشرح الأشموني، ١/ ١٥٤.
ونسب في بعض المصادر إلى حنيف بن عمير اليشكري وقيل: لنهار ابن أخت مسيلمة.
الفرجة بالفتح: الانفراج في الأمر. العقال: بالكسر حبل تشد به قوائم الإبل.
(٣) في الأصل لها.
(٤) من الآية ٢٣ من سورة ق.
(٥) قال سيبويه، ٢/ ١٠٦ بعد ذكره الآية ما نصه «فرفعه على وجهين: على شيء لديّ عتيد وعلى: هذا بعلي شيخ، وهي قراءة ابن مسعود. وقال ابن يعيش ٤/ ٣ عتيد خبر ثان أو صفة ثانية، ويجوز أن تكون ما بمعنى الذي ولديّ بعده الصلة وهو خبر عن هذا، وعتيد خبر ثان على حد هذا بعلي شيخ. وانظر التبيان، ٢/ ١١٧٥ والمغني، ١/ ٣٢٩.
(٦) انظر الحديث في صحيح الترمذي، ٥/ ١٦٢ ومجمع الأمثال، ١/ ١٨، وفصل المقال، ٢١٦ ومختصر الجامع الصغير للمناوي، ١/ ١٧ وكشف الخفاء، ١/ ٥٣ - ٥٤.
(٧) انظر اللسان هون.
(٨) المغني، ١/ ٣٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>