للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن القيام محل للقراءة فلا يسكت فيه (١) .

أما على القول الثاني للشافعية (٢) بأن الإمام لا يقرأ حتى تدخل معه الطائفة الثانية، حتى يسوي بين الطائفتين في القراءة فإن الإمام لا يطيل القراءة، وإنما يقرأ بالفاتحة وسورة قصيرة. قال أبو إسحاق المروزي (٣) إذا علم أنه إذا قرأ لم تدركه الطائفة الثانية في القراءة لم يقرأ وإن علم أنهم يدركونه قرأ (٤) اهـ وهذا جمع سديد بين القولين. فإذا أدركته الطائفة الثانية وهو يقرأ، قرأ بعد مجيئها بقدر الفاتحة وسورة، وإن لم يقرأ بعد مجيئها وأدركته في الركوع صح ذلك، ويكون قد ترك المستحب، وهو القراءة بعد مجيئها بقدر الفاتحة وسورة (٥) والله أعلم.

المطلب التاسع

سهو الإمام في صلاة الخوف

السهو في صلاة الخوف كغيرها من الصلوات، ولا يخلو أن يسهو الإمام وهو يصلي بالطائفة الأولى، أو بعد مفارقة الطائفة الأولى له وقبل دخول الثانية، أو بعد دخول الطائفة الثانية.


(١) المراجع السابقة.
(٢) الحاوي الكبير (٢/٤٦٢) وروضة الطالبين (٢/٥٣) .
(٣) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي شيخ المذهب الشافعي في عصره في العراق، أرتحل إلى مصر، وتوفي بها سنة ٣٤٠ هـ انظر: تهذيب الأسماء واللغات ... (٢/١٧٥) والفهرست لابن النديم (١/٢١٢) .
(٤) الحاوي الكبير (٢/٤٦٣) وروضة الطالبين (٢/٥٣) .
(٥) كشاف القناع (١/٤٩٥) والمغني لابن قدامة (٣/٣٠٠) والأم (١/٢١٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>