للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الرابع

قتل المشارك في الحرب من العدو

اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى أن كل من شارك في القتال من العدو أنه يقتل سواء كان من أهل القتال أم من غيرهم (١) .

فأما أهل القتال من العدو فيجوز قتلهم مطلقا سواء شاركوا في القتال أم لم يشاركوا. جاء في بدائع الصنائع (كل من كان من أهل القتال يحل قتله سواء قاتل أم لم يقاتل) (٢) .

وأهل القتال من العدو هم: الذكران، البالغون، القادرون على القتال.

جاء في بداية المجتهد: (يجوز في الحرب قتل المشركين، الذكران البالغين المقاتلين، وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين) (٣) .

وجاء في الكافي (يقتل الرجال المقاتلة وغير المقاتلة إذا كانوا بالغين) (٤) .

والأدلة على جواز قتلهم مطلقا ما يلي:

١- قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: ٥] .

وجه الدلالة: أن الآية عامة في كل مشرك إلا ما استثناه الدليل على ما سيأتي.

٢- قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: ١٩٠] .


(١) المبسوط (١٠/٥) وبدائع الصنائع (٦/٤٦) وبداية المجتهد (١/٣٨٦) والذخيرة (٣/٣٩٩) والحاوي الكبير (١٤/١٩٢) وروضة الطالبين (١٠/٢٤٣) والمغني (١٣/١٧٩) وكشاف القناع (٢/٣٧٨) المحلى بالآثار (٥/٣٤٧) .
(٢) بدائع الصنائع (٦/٦٤) .
(٣) بداية المجتهد لابن رشد (١/٣٨٦) .
(٤) الكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبد البر (١/٤٦٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>