للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رحمه الله: (من فعل العبادة كما أمر بحسب وسعه فلا إعادة عليه، كما قال تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: ١٦] ولم يعرف قط أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر العبد أن يصلي الصلاة مرتين (١) .

المطلب السادس عشر

حصول الأمن أثناء صلاة الخوف

ذهب الفقهاء رحمه الله أنه في حالة حصول الأمن أثناء صلاة الخوف فإن المجاهدين يتمونها صلاة أمن، ويبنون على ما مضى من صلاة الخوف، لأن صلاتهم كانت صحيحة قبل الأمن فجاز البناء عليها (٢) .

وفصل المالكية الحالات التي يمكن أن يحصل فيها الأمن وهم في صلاة الخوف فقالوا: إن حصل الأمن وهم في صلاة شدة الخوف (صلاة المسايفة) فيتم كل واحد صلاته على حدته: أي منفردا.

وإن كانوا في صلاة غير شدة الخوف وقد قسمهم الإمام إلى طائفتين، فإن حصل الأمن مع الطائفة الأولى استمرت مع الإمام وجاءت الطائفة الثانية فدخلت مع الإمام، وإن حصل الأمن بعد مفارقة الطائفة الأولى وقبل دخول الطائفة الثانية معه وجب رجوعهم إلى الإمام، فإن كان بعضهم قد صلى لنفسه شيئا انتظر الإمام حتى يفعل ما فعله، ثم يقتدي به فيما بقي ولو لم يبق إلا السلام، ومن أكمل صلاته منهم ولم يرجع إلى الإمام


(١) مجموع الفتاوى (٢١/٦٣٣) .
(٢) فتح القدير (٢/٦٢) ومغني المحتاج (١/٥٨١) والمبدع (٢/١٣٨) والمغني (٣/٣٢٠) وكشاف القناع (١/٥٠٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>