للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما إن غلب على الظن أن العدو لا يهجم عليهم وهم في الصلاة، أو كانت الحراسة قوية بحيث لا يستطيع العدو الهجوم، فإن لهم أن يتركوا حمل ما أثقلهم من السلاح، وما في حمله منع لهم من كمال الخشوع في الصلاة. والله أعلم.

المطلب الخامس عشر

حمل السلاح المتنجس في صلاة الخوف

اتفق الفقهاء -فيما أعلم- أنه لا يجوز حمل السلاح المتنجس في صلاة الخوف إلا في حالة الحاجة إليه فيجوز حمله (١) .

وهل عليه إعادة الصلاة إذا صلى بسلاح نجس للحاجة إليه؟

روايتان عند الحنابلة، والشافعية (٢) .

الأولى: لا إعادة عليه، كالمتيمم في الحضر لبرد.

الثانية: عليه الإعادة، لأنه عذر نادر.

والراجح عدم الإعادة، لأنه أدى الصلاة في وقتها على قدر استطاعته ولا يكلف إلا وسعه قال تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: ٢٨٦] قال شيخ الإسلام ابن تيمية


(١) فتح القدير (١/١٧٨) وحاشية الدسوقي (١/٣٩٤) والذخيرة (٢/٤٤٢) وروضة الطالبين (٢/٦١) ومغنى المحتاج (١/٥٧٩) والمستوعب (٢/٤١٧) والإنصاف ... (٢/٣٥٨) والمبدع (٢/١٣٥) والمغني (٣/٣١١) .
(٢) الإنصاف (٢/٣٥٨) وكشاف القناع (١/٤٩٩) وروضة الطالبين (٢/٦١) ومغني المحتاج (١/٥٧٩) ولم أجد للحنفية والمالكية قول في ذلك -حسب ما اطلعت عليه- إلا أن مذهبهم في من صلى الصلاة على حالة لا يمكنه غيرها، أنه لا إعادة عليه. انظر: بدائع الصنائع (١/٢٨٧) وحاشية الدسوقي (١/٣٩٤) وحاشية الخرشي (٢/٢٨٧) والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>