للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء في تبيين الحقائق: إن رمى مسلم إلى الكفار فأصاب مسلما فمات، لم يعتبر شهيدا، لأن هذا الفعل قطع النسبة إلى العدو (١) .

وفي مواهب الجليل: ولو قتل المسلمون في المعترك مسلما ظنوه من العدو، فإنه يغسل ويصلى عليه (٢) .

وفي المبدع وغيره: من قتله المسلمون خطأ غسل رواية واحدة (٣) .

ويمكن توجيه هذا القول: بأنه قتل بغير سبب من العدو فلا يصل منزلة من قتله العدو، فلا يأخذ أحكام الشهيد الدنيوية فيغسل ويكفن ويصلى عليه.

والقول الأول أقرب إلى الرجحان، لأنه وإن لم يقتله العدو مباشرة، فإن قتالهم سبب في قتله، ولأنه قتل في أرض المعركة مع الكفار فلا يختلف عن غيره من قتلى المعركة من المسلمين والله أعلم.

الفرع السابع

قتل المجاهد نفسه خطأ

إذا قتل المجاهد نفسه خطأ بأن رجع عليه سلاحه، فلا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون ذلك في غير المعركة.

سبق في تعريف الشهيد عند الفقهاء أن الشهيد من قتل في المعركة، في قتال الكفار وعلى هذا لا يكون ليس شهيد معركة، فيغسل ويكفن ويصلى عليه.

الحالة الثانية: إذا قتل نفسه خطأ في المعركة مع الكفار.

اختلف الفقهاء في هذه الحالة، هل يعتبر شهيد معركة، فلا يغسل ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه أم لا؟ اختلفوا إلى قولين:


(١) تبيين الحقائق (١/٢٤٧) .
(٢) مواهب الجليل (٣/٦٧) .
(٣) المبدع (٢/٢٣٨) وكشاف القناع (١/٥٧٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>