أو لموصول (٢)؛ نحو: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾ (٣)، بخلاف الواقعة في حشو الصلة؛ نحو: جاء الذي عندي أنه فاضل، وقولهم: لا أفعله ما أن حراء مكانه (٤)؛ إذ التقدير ما ثبت ذلك، فليست في التقدير تالية للموصول.
أو جوابًا لقسم (٥)؛ نحو: ﴿حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾.
(١) إنما كسر "إن" بعد "حيث" و"إذ"؛ لأنهما لا يضافان إلى الجمل، وفتح "إن" يؤدي إلى إضافتهما إلى المفرد، والصحيح جواز الفتح عقبهما؛ لأن "حيث" قد تضاف إلى المفرد. وعند إضافتهما إلى الجملة يقدر تمامها من خبر أو فعل. وهذا إذا كانت "إن" واقعة عقب "حيث" فإن لم تقع عقبها نحو: جلست حيث اعتقاد محمد أنه مكان خال، وجب فتحها كما مر.
(٢) أي: أو تقع تالية لموصول؛ بأن تكون في بدء جملة الصلة؛ لأن صلة غير "أل" لا تكون إلا جملة.
(٣)"ما" اسم موصول، وجملة "إن مفاتحه" صلة، ومعنى تنوء: تثقل. ويجوز أن تعرب "ما" نكرة موصوفة ويبقى الحكم كما هو؛ فإن "إن" الواقعة في صدر جملة الصفة التي موصوفها اسم ذات، أو في أول جملة الحال، يجب كسر همزتها كما سيأتي.
(٤)"ما" موصول حرفي "إن" حرف توكيد ونصب. "حراء" اسمها. "مكانه" ظرف خبرها، وأن وما بعدها فاعل بفعل محذوف كما قدر المصنف، والجملة الفعلية صلة "ما". وحراء: جبل قرب مكة على يسار الذاهب إلى منى.
والمعنى: لا أفعله ما ثبت كون هذا الجبل في مكانه، وفتحت "إن" لوقوعها في حشو الصلة.
(٥) أي: في صدر جملة جواب القسم، بشرط أن يكون في خبرها اللام، سواء كانت جملة القسم اسمية؛ نحو: لعمرك إن الحذر لمطلوب. أو فعلية فعلها مذكور أو مقدر، نحو:
أقسم إن الظلم لظلمات يوم القيامة، والله إن الظلم لظلمات. فإن لم تقع في خبرها اللام لم يجب الكسر؛ إلا إذا كانت جملة القسم فعلية فعلها محذوف؛ نحو: والله إن الصلح خير.