للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي غَيْرِ الرِّوَايَةِ الَّتِي سُقْنَاهَا قَبْل كَانَ قُصَيٌّ قَدْ حَازَهَا فِيمَا حَازَ مِنْ مَكَارِمِهِ ومِنْ ثَمَّ نَالَهَا هَاشِمٌ.

فَأَمَّا النَّدْوَةُ والسِّقَايَةُ والحِجَابَةُ فإِنَّ قُصَيًّا جَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ.

قَالَ الزُّبَيْرُ* بْنُ بَكَّارٍ: قَسَم قُصيٌّ مكارمَه بين ولده فأعطى عبْدَ مناف السِّقايةَ والنَّدْوةَ وأعطى عبد الدار الحجابةَ واللِّواءَ وأعطى عَبْدَ العُزَّى الرِّفادةَ وأعطى عبْدَ بْن قُصَيٍّ جَلْهَةَ الْوَادِي قَالَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ اصطلحتْ قُريش عَلَى أن وَلِي هاشم بْن عَبْد مناف السّقايةَ والرِّفادةَ وأُقِرَّت الحِجابةُ في بني عَبْدِ الدَّارِ وَقَرَّرَهَا الإِسْلامُ لَهُمْ أعطى رسول الله عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ مِفْتَاحُ الْبَيْتِ وقال: " خذوها يا بني عبد الدار خَالِدَةً تَالِدَةً لا يَنْزِعُهَا مِنْكُمُ إِلا ظَالِمٌ" ١.

وقَوْلُهُ دَرْءُ السَّيْلِ أي هُجُومهُ وإقباله وفيه لُغَتَان ضَمُّ الدَّال وفَتْحُها قال الفَرَّاءُ يُقَالُ: سَالَ الوَادي دَرْءًا ودَرْءًا إذا سَالَ مِن مَطَر غَيْر أَرْضِهِ وسَالَ الوَادِي ظُهْرا وظُهْرا إذا سَالَ مِن مَطَرِ أَرْضِهِ.

وقَالَ غَيْرُهُ يُقَالُ: دَرَأَنَا السَّيْلُ أي جاء فجاءة.

وقَوْلهُ يَهِيضُه مَعْنَاهُ يَرُدُّهُ ويَغْلِبُه وأَصْلُ الهَيْضِ الكَسْرُ وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في كَسْرِ العَظْمِ الَّذِي جُبِرَ ثُمَّ [١١] انْكَسَرَ ثَانِيَا / فَيُقَالُ: عَظْمٌ مَهِيضٌ وقَدْ يُسْتَعْمَلُ في غَيْرِ ذَلِك عَلى التَّمْثِيِلِ بِهِ.

وقوله يصدعه أي يشقه.


* سقط من نسخة د من هنا ثلاث صفحات من حجم الفلوسكاب.
١ أخرجه الأزرقي في أخبار مكة "١/ ١١١" وذكره السيوطي في الدر المنثور "٢/ ١٧٥" وعزاه للطبراني وكلاهما بلفظ: "يا أبي طاحة" بدل "يا بني عبد الدار".

<<  <  ج: ص:  >  >>