للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَقِيَ الْعَدُوَّ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ: "حَم لا يُنْصَرُونَ" ١.

يذهبُ كثيرٌ من الناس في معناه إلى أنّه دُعَاء. وَأُرَى أبا عُبَيْدٍ قد أشار إلى نحُوٍ من هذا. وبلغني عَنِ ابن كيسان أنه سأل عنه أبا العباس أحمد بن يحيى فَقَالَ هُوَ إخبار معناه واللهِ لا يُنْصَرُون ولوْ كَانَ دُعَاءً لكان مَجْزُومًا. وقال أهْلُ التفسير: حَامِيم اسْمٌ مِنْ أسْماءِ الله عَزَّ وجَلَّ فكأَنَّه حَلَف باسْمٍ من أَسْماءِ الله أنّهُم لا يُنْصَرُون ويدلّ عَلَى هذا قولُ الشاعر:

يُذَكّرني حَامِيم والرُّمحُ شَاجرٌ ... فهلا تلا حامِيمَ قبْل التَّقدُّم ٢


١ أخرجه أبو داود في الجهاد ٣/ ٣٣ والترمذي في فضائل الجهاد ٤/ ١٩٧ وأحمد في مسنده ٤/ ٢٨٩.
٢ اللسان "حمم" وينسب إلى شريح بن أوفى العبسي وإلى الأشتر النخعي والضمير في يذكرني لمحمد بن طلحة وقتله الأشتر أو شريح.

<<  <  ج: ص:  >  >>