للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلا يَقْطَعُ سمرة الْيَمَامِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ هَذَا الشَّجَرَ لِبَعِيرِكَ وَشَاتِكَ وَأَنْتَ تَعْقِرُهُ. وَيْحَكَ أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَهَا وَبَلَّتْهَا وَفَتْلَتْهَا وَبَرْمَتَهَا وَحُبْلَتَهَا قَالَ بَلَى. وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَسْتُ بِعَائِدٍ مَا حَيِّيتُ ١.

يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ عن سحبل وهو عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عن سمراء بْنِ أَبِي مَرَوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ ورُوِيَ نَحْوُ مِنْ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

السمرة: واحدة السمر وهي شجر من العضاه والعضاه كل شجر له شوك وبعض العرب يقول للواحدة منها عضاهة وفي الجمع عضاه على وزن دجاجة ودجاج والمعوة أصلها في ثمر النخل إذا أرطب البسر قيل أمعت النخلة ويقال رطب معو فقد يكون شبه السمر إذا تناهى إدراكه بالمعو من الرطب والبلة نور العضاه قبل أن تعقد ويسمى بلة مادام باقيا له فإذا تعقد وتفتل فهو الفتلة والفتل من ورق الشجر ما كان مفتولا كورق الأرطى والأثل والطرفاء ونحوها وهو العبل أيضا والبرمة واحدة البرم. قال أَبُو عمرو هو ثمر الطلح وَقَالَ غيره ثمر السلم وهما من العضاه قَالَ الشاعر:

جارية لم تَرْعَ فِينَا غَنَما ... يَوْمًا ولم تهشش لبهم برما

فأما البرير فثمر الأراك والحبلة أيضا ثمر العضاه. ومنه قول بعض


١ لم أجده من حديث عثمان وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٥/ ١٤٣ و ١٤٥" من حديث عمر بمعناه, وأخرجه البيهقي في سننه "٥/ ١٩٦" كذلك.
وهو في الفائق "صحر" "٢/ ٢٨٧" والنهاية "معا" "٤/ ٣٤٤".

<<  <  ج: ص:  >  >>