للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال لأبي ذر: "ما لي أَرَاكَ لَقًّا بَقًّا كَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ" ١.

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ نا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عن ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ.

قوله: "لَقَّا بَقًّا" معناهُما كَثرةُ الكَلامِ والإِسْهَابُ فيه يُقال رَجلٌ لقٌّ بَقٌّ ولَقْلاقٌ بَقْباقٌ وبه سُمِّيَ اللِسّانُ لَقْلقًا.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ الدُّورِيُّ نا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ثنا الأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ نَظَرَ ابْنُ الْخَطَّابِ إِلَى شَابٌّ فَقَالَ يَا شَابُّ إِنْ وُقِيتَ شَرَّ لَقْلَقِكَ وَقَبْقَبِكَ وَذَبْذَبِكَ فَقَدْ وُقِيتَ شَرَّ الشَّبَابِ ٢.

قَالَ الأَصمعيُّ: فاللَقْلَقُ اللِّسان والقَبْقَبُ البَطْنُ والذَبْذَبُ الفَرجُ والبَقاقُ ٣: كثّرَةُ الكلام. ويُقالُ رَجُلٌ مِبَقُ إذا كَانَ كَثِيرَ الكَلامِ.

وكان أبو ذَرٍّ رحمه الله فيه شدة على الأمراء إغلاظ لهم وكان عُثمانُ رضي الله عَنْهُ يُبَلَّغُ عَنْهُ إلى أن استأذنه أبو ذر في الخروج إلى الرَّبَذةِ فأذن لَهُ في ذَلِكَ عَلَى النَّظَر لَهُ.

ورَوَاه بَعضُهم لقًا بقًا مُخفَّفيْن ومعناه عَلَى هذه الرواية ما لي أَراكَ مُلقى وكُلُّ شيء أَلقيتَه فهو لقى قال الشاعر:


١ ذكره السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٧١١ وانظركنز العمال ٥/ ٤٧١ وعزاه لنعيم في الفتن ولم نقف عليه في مصنف عبد الرزاق.
٢ أخرجه ابن الأعرابي في معجمه لوحة ١٦٨ - ب.
٣ ت, ط: البقباق: كثرة الكلام تحريف وفي القاموس "بق": بق على القوم بقا وبقاقا: كثر كلامه.

<<  <  ج: ص:  >  >>