للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

فَأَجَابَتْهُ فَقَالَتْ: بِئْسَ لَعَمْرُو اللَّهِ زَوْجُ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ خُصَمَةٌ حُطَمَةٌ أَحْمَرُ الْمَأْكَمَةِ مَحْزُونُ الْهَزَمَةِ لَهُ جِلْدَةُ عَنْزٍ هَرِمَةٍ وَسُرَّةٌ مُتَقَدِّمَةٌ وَشَعَرُهُ صَهْبَاءُ وَأُذُنٌ هَدْبَاءُ وَرَقَبَةٌ هَلْبَاءُ لَئِيمُ الأَخْلاقِ ظَاهِرُ النِّفَاقِ صَاحِبُ حِقْدٍ وَهَمٍّ وَحُزْنٍ عِشْرَتُهُ ١ غَبْنٌ زعيم الأنفاس رهين الكاس.

وفيرواية أُخْرَى: سَقِيمُ النِّفَاسِ رَهِينُ الْكَاسِ ٢ بَعِيدٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ فِي النَّاسِ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا وَيَنْفِقُهُ إِسْرَافًا وَجْهُهُ عَبُوسٌ وَخَيْرُهُ مَحْبُوسٌ وَشَرُّهُ يَنُوسٌ أَشْأَمُ مِنَ الْبَسُوسِ ٣.

فِي كَلامٍ غَيْرِ هَذَا تَرَكْتُهُ لطوله.

حدثناه ابن الزيبقي أخبرنا أَبِي وَمُوسَى بْنُ زَكِرَّيَاءَ التُسْتَرِيُّ قالا أخبرنا محمد بن شعيب الساجي أخبرنا الفيض بن الفضل أخبرنا مَنْصُورِ ٤ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.

قوله: إن زارت زار يريد إن زارت المرأة أهلها فغابت عنه زار أي غاب حظه مِنْهَا كقول الشاعر:

كأن الليل موصول بليل ... إذا زارت سكينة والرباب ٥

يريد بذلك زيارتهما أهلهما ويذكر غيبتهما عنه لأنهم إنما يستطيلون الليل عند فراق الأحبة وبعدهم لا مع وصالهم وقربهم


١ ط: "غربته غبن".
٢ سقط من ح.
٣ الفائق "زور" "٢/ ١٣٣" والنهاية "بسبس" "١/ ١٢٧".
٤ ح: "منصور بن الأسود".
٥ الفائق "زور" "٢/ ١٣٤".

<<  <  ج: ص:  >  >>