للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاعتداء بالصنعة, ولآخر من المَنِّ, الَّذِي هُوَ النَّقص من الحق والبَخْس له.

قَالَ الله تعالى: {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} ١ يقال: غير مقطوع, وغير منقوص, وكلاهما ٢ قريب ومنه سُمِّي المَوتُ مَنُونًا [٢٣] / وذلك أنه يَنقُص الأعداد ويقطع الأعمار والمَنُون واحد وجَميع ٣ وقد يُذَكَّر ويؤنث فمن ذكّر أراد الموتَ ومن أنث أراد المَنيَّةَ.

وقول أبي ذؤيب:

أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ ٤ ... يرويه قوم ورَيْبِها عَلَى تأويل المَنِيَّة

وقال عدِيُّ بن زيد:

مَنْ رأيتَ المَنُونَ أبقَيْن أَمْ مَنْ ... ذا عليه من أَن يُضامَ خَفِير ٥

فجعله بمعنى الجمع والمنون الدهر في قول الأصمعي


١ سورة القلم: ٣
٢ س, ط: "وكليهما".
٣ م: "وجمع".
٤ شرح أشعار الهذليين ١/ ٤, وعجزه: "والدهر ليس بمتعب من يجزع" وجاء كاملا في ت.
٥ شعراء النصرانية ٢/ ٤٥٥,خلدن بدل أبقين.

<<  <  ج: ص:  >  >>