للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روي من طريق آخر أنها امرأة يكثر أضيافُها وكل منْ أتاك مرَّة بعد أخرى فهو عائد قَالَ الأعشى:

فانْهَي خَيالك يا جُبَيْر فإنه ... في كل منزلة يَعُود وسادي ١

أراد أنه يزوره ويَطرقُه ليلًا.

وكان بعض أهل اللغة يقول إنما سُمِّي يوم العِيدِ لهذا المعنى لتكرّره وعَوده لأوقاته من السنة وأنشد لبعضهم:

عَادَ قَلْبِي من التذكر عِيدُ ٢

وقال بعضهم إنما سُمِّي عِيدًا لأنه يومٌ يعود فيه الفَرحُ إلى المسلمين وكلاهما قريب

وقوله "أخاف عليك قَسْقَاسَتَه العَصَا" فإن القَسْقَاسَةَ العصا بعينها وذِكْرُهُ العصا عَلَى أثرها تفسيرٌ لها وإبانةٌ عنها كأنه يقول أَعنِي العصا يَقُسُّ دَابَّتَهُ أي يَسوقُها ويقال ما زال يُقَسْقِسُ الليلة كلها إذا أدأب السَّيْرَ قَالَ الشَّمّاخ:

ودَلَجُ اللَّيلِ وهادٍ قَسْقَاس ٣

وقال الأصمعي: خَمسٌ قَسْقَاسٌ وحَثْحَاثٌ وقَعْقَاعٌ وصَبْصَابٌ وحصْحَاصٌ كل هذا سَيْر لَيْسَت فيهِ وَتيرَةٌ والمعنى أن أبا جهم سيئ الخلق


١ الديوان /٥٠ برواية: "فانهى خيالك أن يزور فأنه".
٢ اللسان والتاج "عود".
٣ الديوان /٣٩٩ برواية:
ودلج الليل وهاد قياس

<<  <  ج: ص:  >  >>