كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
٣٩٥ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ عُمَرَ قَالَ - عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عَهِدَ إلَيْنَا فِيهَا عَهْدًا نَنْتَهِي إلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ الرِّبَا» .
٣٩٦ - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «أَنَّ رَسُولَ
ــ
[إحكام الأحكام]
[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ]
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اسْمَ " الْخَمْرِ " لَا يَقْتَصِرُ عَلَى مَا اُعْتُصِرَ مِنْ الْعِنَبِ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ، خِلَافًا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ.
وَقَوْلُهُ " وَهِيَ مِنْ كَذَا وَكَذَا " جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَقَوْلُهُ " خَامَرَ الْعَقْلَ " مَجَازُ تَشْبِيهٍ وَهُوَ مِنْ بَابِ تَشْبِيهِ الْمَعْنَى بِالْمَحْسُوسِ. وَ " الْجَدُّ " يُرِيدُ بِهِ مِيرَاثَهُ، وَقَدْ كَانَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ خِلَافٌ كَثِيرٌ، وَمَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ. وَ " الْكَلَالَةُ " مَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَا وَلَدَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute