للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْحَدِيثُ السَّادِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ - أَوَّلَ مَا يَطُوفُ - يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ» .

٢٢٨ - الْحَدِيثُ السَّابِعُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «طَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ»

ــ

[إحكام الأحكام]

[حَدِيثُ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ]

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الِاسْتِلَامِ لِلرُّكْنِ. وَذَكَرَ بَعْضُ مُصَنِّفِي الشَّافِعِيَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ يُسْتَحَبُّ مَعَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ أَيْضًا، وَلَهُ مُتَمَسَّكٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ " اسْتَلَمَ الرُّكْنَ " اسْتَلَمَ الْحَجَرَ. وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ " اسْتَلَمَ الرُّكْنَ " عَنْ كَوْنِهِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، فَإِنَّ الْحَجَرَ بَعْضُ الرُّكْنِ. كَمَا أَنَّهُ إذَا قَالَ " اسْتَلَمَ الرُّكْنَ " إنَّمَا يُرِيدُ بَعْضَهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى " الْخَبَبِ " فِي جَمِيعِ الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَقْدِيمِ الطَّوَافِ فِي ابْتِدَاءِ قُدُومِ مَكَّةَ.

[حَدِيثُ طَافَ النَّبِيُّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِير يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ]

الْمِحْجَنُ: عَصًا مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ.

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الطَّوَافِ رَاكِبًا. وَقِيلَ: إنَّ الْأَفْضَلَ: الْمَشْيُ. وَإِنَّمَا طَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاكِبًا لِتَظْهَرَ أَفْعَالُهُ، فَيُقْتَدَى بِهَا وَهَذَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَصْلٌ كَبِيرٌ. وَهُوَ أَنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>