للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٩٠ - الْحَدِيثُ السَّادِسُ: عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ " كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إلَّا فِي شَعْبَانَ ".

١٩١ - الْحَدِيثُ السَّابِعُ: عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ " هَذَا فِي النَّذْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ".

ــ

[إحكام الأحكام]

دَفْعِ الْمَرَضِ الشَّدِيدِ.

[حَدِيثُ عَائِشَةَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فأقضيه فِي شَعْبَانَ]

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي الْجُمْلَةِ، وَأَنَّهُ مُوَسَّعُ الْوَقْتِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يُؤَخَّرُ عَنْ شَعْبَانَ حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَانُ ثَانٍ. وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الْإِطْعَامِ عَلَى مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ ثَانٍ: فَمِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ هَذَا التَّأْخِيرَ كَانَ لِلشُّغْلِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

[حَدِيثُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ]

لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إخْرَاجِهِ، وَهُوَ دَلِيلٌ بِعُمُومِهِ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ يَصُومُ عَنْ الْمَيِّتِ، وَأَنَّ النِّيَابَةَ تَدْخُلُ فِي الصَّوْمِ، وَذَهَبَ إلَيْهِ قَوْمٌ وَهُوَ قَوْلٌ قَدِيمٌ لِلشَّافِعِيِّ. وَالْجَدِيدُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ: عَدَمُ دُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ. وَالْحَدِيثُ لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ بِالنَّذْرِ، كَمَا ذَكَرَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. نَعَمْ قَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: مَا يَقْتَضِي الْإِذْنَ فِي الصَّوْمِ عَنْ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ بِصَوْمٍ. وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضٍ لِلتَّخْصِيصِ بِصُورَةِ النَّذْرِ. وَقَدْ تَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُعْتَبَرِ فِي الْوِلَايَةِ، عَلَى مَا وَرَدَ فِي لَفْظِ الْخَبَرِ، أَهُوَ مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ، أَوْ بِشَرْطِ الْعُصُوبَةِ، أَوْ الْإِرْثِ؟ وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ. وَقَالَ: لَا نَقْلَ عِنْدِي

<<  <  ج: ص:  >  >>