للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الخمسة عشر الموازنة للرباعي على سبيل الإلحاق:

فمنها ستة ملحقة بدحرج أي بالرباعي المجرّد وهي: جلبب وحوقل وبيطر وجهور وقلنس وقلسى (١) لأنّهم زادوا في كلّ واحد منها زيادة ليوافق دحرج في وزنه، فجلبب فعلل، زيدت فيه الباء من موضع لام الفعل، وحوقل فوعل زيدت فيه الواو ثانية، وبيطر فيعل، زيدت فيه الياء ثانية أيضا، وجهور فعول زيدت فيه الواو ثالثة، وقلنس فعنل زيدت فيه النون ثالثة، وقلسى من قلسيته بالقلنسوة فقلسيت على فعليت، زيدت فيه الياء رابعة، ودليل إلحاق هذه كلّها بدحرج، أنّها مثله في الماضي والمستقبل والمصدر واسم الفاعل نحو: جلبب يجلبب فهو مجلبب وقس على ذلك البواقي (٢).

ومنها سبعة ملحقة بتدحرج (٣) أي بالرباعي المزيد فيه التاء (٤) وهي نحو:

تجلبب وتجورب (٥) وتشيطن (٦) وترهوك (٧) وتمسكن وتغافل وتكلّم، فكما أنّ جلبب ملحق بدحرج، كذلك تجلبب ملحق بتدحرج وكذلك القول في تشيطن وترهوك، وأمّا تمسكن على وزن تمفعل، فقد قيل: إن تمسكن وتمدرع شاذّان (٨) والأكثر أن يقال فيهما: تدّرع وتسكّن وكذلك الكلام في تمندل إذا مسح يده بالمنديل، فإن الأولى أن يقال: تندّل (٩)، وتغافل ملحق بتدحرج فتصريفه مثله يقال:


(١) يقال: قلسيته فتقلسى وتقلنس وتقلّس أي ألبسته القلنسوة فلبسها. اللسان، قلس، وانظر الكتاب، ٤/ ٢٨٦ وشرح المفصل، ٧/ ١٥٥.
(٢) قال في الكتاب، بعد ذكره هذه الأمثلة، ٤/ ٢٨٦ «فهذه الأشياء بمنزلة دحرجت».
(٣) المفصل، ٢٧٨.
(٤) الكتاب، ٤/ ٢٨٦ وإيضاح المفصل، ٢/ ١٦٦ وشرح المفصل، ٧/ ١٥٥.
(٥) يقال: جوربته فتجورب أي ألبسته الجورب فلبسه. اللسان، جرب.
(٦) تشيطن الرجل وشيطن إذا صار كالشيطان وفعل فعله. اللسان، شطن.
(٧) الترهوك: هو المشي الذي يشبه الموج اللسان، رهك.
(٨) وحكم عليها سيبويه، ٤/ ٢٨٦ بالقلة.
(٩) قال ابن يعيش في شرح المفصل، ٧/ ١٥٦ فقولهم: تمسكن شاذ من قبيل الغلط ومثله قولهم: تمدرع وتمندل والصواب: تسكن وتدرع وتندل وقال الرضي في شرح الشافية، ١/ ٦٨ وفي عدّ النحاة تمدرع وتمندل وتمسكن من الملحق نظر أيضا وإن وافقت تدحرج في جميع التصاريف، وذلك لأنّ زيادة الميم فيها ليست لقصد الإلحاق بل هي من قبيل التوهم والغلط ظنّوا أن ميم منديل ومسكين ومدرعة فاء الكلمة -

<<  <  ج: ص:  >  >>