للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

باب بيان حظر صوم رمضان على المسلم الذي يجب عليه صومه إِلَّا إن رأى الهلال سَنَتَه، أو بإجماع المسلمين على رؤيته، فإن غُمِّي (١) عليه واختلفوا في رؤيته عدَّ الشهر الماضي ثلاثين يومًا ثمّ صام، فلا يكون في الصوم الذي يصومه شك، والدليل على أن من صام بشهادة شهود على رؤيته أو بخبر بلدة أخرى أن أهلها رأوه واختلف المسلمون في صحة رؤيته وجب عليه إعادة صوم ذلك اليوم، لأن (٢) النّبيّ أمر الصائم بصومه ليلة رؤيته الهلال بعلم نفسه، أو يستبين بدخول الشهر، وعلى أن من رأى الهلال وحده لا يسعه إِلَّا أن يصوم وإن كان الناس (مفطرون)، وكذلك إن رأى هلال شوال وحده لا يسعه أن يصوم وأن كان الناس (صائمون) (٣)، وعلى أن لكل بلدة رؤيتها، ليس لهم أن يستظهروا رؤية غيرهم


(١) غُمَّ علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه، من غممت الشيء إذا غطيته.
انظر: النهاية (٣/ ٣٨٨).
(٢) في الأصل: "أن"، والمثبت يقتضيه السياق.
(٣) ما بين القوسين هكذا في الأصل، وقد ضبب عليهما، لأن كلا منهما خبر لـ "كان"، منصوب بالياء، ولعلَّ المثبت من إجراء الجمع المذكر السالم مجرى (عربون) في لزوم الواو وإعرابه بالحركات. انظر: ضياء السالك إلى أوضح المسالك (١/ ٧٤ - ٧٧).