للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سيكون العلم رخيصاً وسهلاً في آن واحد. وهذا تطور له أهميته ونتائجه وآثاره.

السينما المدرسية في روسيا

وستعمل روسيا على أن تقوم السينما مقام المدارس. فينتخب كبار العلماء لشرح الدرس بدفة وعناية، ويؤخذ لذلك شريط سينمائي تطبع منه عدة نسخ تعرض في دور خاصة، بدلاً من الصفوف في المدارس وفي كسب للوقت وطريقة فعالة لتثقيف التلاميذ.

ولا يسمح لرجل دخول هذه الدور الخاصة بالأطفال إلا إذا كان يحمل دعوة من طفل، وفي هذا إنماء للتلاميذ الصغار بأنهم قادرون على دعوة الكبار.

السينما أداة إرشاد وتوجيه

بواسطة التأليف بين أشرطة من (السليولويد) وقطع من الزجاج بشكل عدسات وأسلاك تمر خلالها تيارات كهربائية، يمكننا توجيه النشء وإرشاده بل التأثير على الشعب. . . فالسينما أصبحت خير ميدان لنشر أية - دعوة - صالحة وبث التعاليم وتهذيب النفوس، وتصوير العادات النافعة والتحذير من كل ما يضر.

فمفروض في القصة السينمائية أن تعطي صوراً لمظاهر معينة من حياة الشعب. أو تعالج بعض مشاكله الاجتماعية، أو تحدد له أهدافه السياسية أو الاقتصادية والاجتماعية.

وعدا ذلك كله، أصبحت السينما عنصراً عظيماً من عناصر الصناعة، لما يجنيه المشتغلون بها من أرباح طائلة وفيرة، وغدت الحكومات تشرف عليها كما تشرف على أية مهنة جليلة الشأن. . . ومن جملة هذا الاهتمام من قبل الحكومات إيفاد بعثات إلى أميركا وأوروبا من الشباب الذين يظهرون حسن استعدادهم لهذا الفن والذين يتحلون بثقافات عامة ولهم إلمام باللغات الأجنبية. لأن السينما أصبحت فناً واسعاً يحتاج إلى دراسة وتعمق كأي فرع من فروع الجامعات، كالطب والمحاماة. . . فالدراسات النفسية وعلم المنطق والاجتماع، وعلم الجمال وتاريخ السينما، وفن التمثيل والإلقاء كل ذلك له كل الارتباط بفن السينما، أضف إلى ذلك دراسات تامة في كل فرع من فروع السينما، كالإخراج والتصوير، وهندسة الصوت، والإضاءة وفن التنكر. . . فهذه العلوم تدرس في معاهد خاصة للسينما.

وقد ابتكرت في أمريكا طريقة، لتصبح السينما متيسرة لكل من ينشدها، وذلك بإيجاد أفلام صغيرة كحجم الأفلام المعروفة التي تعرض في بعض مدارسنا، غير إنها عندما تعرض

<<  <  ج: ص:  >  >>