للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الزكاة]

الزكاة واجبة* على الحرّ المسلم البالغ العاقل إذا ملك نصابًا ملكًا تامًا وحال عليه الحول، وليس على صبي ولا مجنون ولا مكاتب زكاة، ومن كان عليه دين* يحيط بماله فلا زكاة عليه، وإن كان ماله أكثر من الدين زكى الفاضل إذا بلغ نصابًا، وليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعمال زكاة، ولا يجوز أداء الزكاة إلا بنية مقارنة للأداء أو مقارنة لعزل مقدار الواجب، ومن تصدق بجميع ماله لا ينوي الزكاة سقط فرضها عنه.

[كتاب الزكاة]

قوله: (الزكاة واجبة)، قال في "الهداية" (١): "المراد بالوجوب الفرض، لأنَّه لا شبهة فيه".

قوله: (ومن كان عليه دَين)، المراد: دين له مطالب من العباد (٢).

[وقال أبو نصر الأقطع: "وما كان من بدل مال لو بقي في يده لم تجب فيه الزكاة كبدل عبد الخدمة (٣) وثياب البذلة ففيه روايتان، الصحيح أنه لا زكاة فيه لما مضى، والله أعلم"] (٤).


(١) ١/ ١١٧.
(٢) قال ملا علي القاري رحمه الله: "فلا يمنع الزكاة دَيْن هو نذر أو كفارة أو وجوب حج؛ لأن العبد ليس له أن يطالب به، ويمنعها دَين هو عُشر أو خراج أو زكاة عند أبي حنيفة ومحمد، وفي المحيط: وصورته إذا حال الحول على النصاب فوجبت الزكاة فيه، لم يجب فيه في الحول الثاني، أي لاشتغال بعض النصاب بدين الزكاة". (فتح باب العناية ١/ ٤٧٨).
(٣) في (د): "عبد للخدمة".
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من نسختي: (جـ و د).

<<  <   >  >>