للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كلام الزيلعي صريح في هذا وهو قوله: وإذا نصا على تعجيل جميع المهر أو تأجيله فهو على ما شرطا، وشرط التعجيل مرادف لشرط الحلول حكما لأن في كل منهما لها المطالبة متى شاءت، ألا يرى إلى قولهم في الإجارة: والأجرة لا تملك إلا بالتعجيل أو بشرطه، ألا يرى أن المهر في هذه الصورة من الدَّين وأن وصفه الأصلي الحلول أو التأجيل، ولو كان معناه ولو كان حالا بالشرط لناقض قوله وإن نصا على التعجيل فهو على ما شرطا. وليس في اشتراط تعجيل البعض مع النص على حلول الجميع دليل على تأخير الباقي إلى الطلاق أو الموت بوجه من وجوه الدلالات، والذي عليه العادة في مثل هذا التأخير إلى اختيار المطالبة، والله سبحانه أعلم.

قاله وكتبه قاسم الحنفي، حامدًا ومصفيًا ومسلمًا".

٢ - النسخة المصرية (جـ) (١):

هي نسخة مصورة عن مخطوطة محفوظة بدار الكتب القومية المصرية، تحت رقم ١٢٧٠ فقه حنفي، بعنوان: "تصحيح مختصر القدوري"، وتقع في ١٠٨ أوراق، (كل ورقة صفحتان "أ" و "ب")، في كل صفحة ١٩ سطرًا تقريبا، وهي مكتوبة بخط نسخي متوسط الوضوح، على يد محمد بن عبد الله الحنفي (؟)، وتاريخ النسخ: سنة ٩٧٨ هـ.

وفي هذه النسخة طمست بعض الكلمات والأسطر، - في عدد من الصفحات - بفعل رداءة التصوير. كما سقط منها ورقتان متتاليتان هما: "٤٠ ب، ٤١ أ"، و " ٤١ ب، ٤٢ أ وورقة ثالثة هي: "٥٥ ب، ٥١ أ"، كما قد تكرّر تصوير بعض الأوراق.

ويتبين من بعض التعليقات في بعض حواشي الكتاب أن كاتبها من تلامذة العلامة ابن نجيم، حيث يقول في ص ١٤ أ: "قال في شرح الكنز لشيخنا. . وفي ١٤ ب: "قال في البحر الرائق لشيخنا. ." وفي ٥ أ: "أعلم أن مدار أمور الدين. . . إلى أن قال: كذا في شرح الكنز لشيخنا ابن نجيم"، والراجح أن تلميذ ابن نجيم صاحب هذه التعليقات، هو الناسخ نفسه، إذ الخط متشابه. وهناك بعض العناوين


(١) رمزت إليها بحرف (جـ) باعتبارها ثالث نسخة حصلت عليها بعد (أ وب)، أما ترتيب الكلام على النسخ هنا، فبحسب الأهميّة.

<<  <   >  >>