للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كتاب الطَّهارَة

قال اللهُ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: ٦]، ففرض الطهارة غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس، والمرفقان والكعبان يدخلان في الغسل والمفروض في مسح الرأس مقدار النّاصية وهو ربع الرأس، لما روى المغيرة بن شعبة أن النبي عليه السلام أتى سباطة قوم فبال وتوضّأ ومسح على ناصيته وخفيه. وسنن الطهارة غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء ثلاثًا إذا استيقظ المتوضئ من نومه*،

[كتاب الطهارة]

قوله: (إذا استيقظ المتوضئ من نومه)، الأصح أنه سنة مطلقًا، نصّ عليه في "شرح الهداية" (١)، وقال في "الجواهر" (٢): " قوله إذا استيقظ، هذا الشرط [وقع] (٣) اتفاقًا؛ لأنَّه إذا لم يكن استيقظ وأراد الوضوء، السُّنّةُ غسل


(١) هو شرح الكمال بن الهمام، وفيه أن القول بأنه سنة مطلقًا: "هو الأولى .. ". (فتح القدير ١/ ٢١).
(٢) كتاب "جواهر الفقه" لنظام الدين عمر بن علي بن أبي بكر الفَرغاني المرغيناني، وَلَدِ صاحب الهداية، تفقه على أبيه حتى برع في الفقه وصار مرجوعًا إليه في الفتوى. توفي بعد سنة ٦٠٠ رحمه الله.
ذكر أنه جمع فيه من المسائل المذكورة في المختصرات كمختصر الطحاوي والتجريد للقدوري ومختصر الجصاص والإرشاد، ومختصر المسعودي وموجز الفرغاني وخزانة الفقه وجمل الفقه ورتبها على ترتيب الهداية. انظر: (كشف الظنون ١/ ٦١٥، وهدية العارفين ١/ ٧٨٥، والجواهر المضية ٢/ ٦٥٧ رقم ١٠٦١، والفوائد البهية ص ٢٤٣ رقم ٢٩٣).
وقد اعتمد المصنف رحمه الله تعالى على "الجواهر" كثيرًا في هذا الكتاب، إلا أنه لم يذكر مرة اسم مؤلفه ولا شيئًا يعِين على الكشف عنه، وفي "كشف الظنون" ١/ ٦١٥ و ٢/ ١٨٦٨، و"إيضاح المكنون" ١/ ٣٧٥ أسماء لثلاثة كتب في المذهب الحنفي تبدأ بلفظ الجواهر!
(٣) المثبت من نسخة (جـ)، وفي (أ وب): "هذا شرط اتفاقًا".
وفي "العناية شرح الهداية" ١/ ١٢٥: "خص المصنف غسلهما بالمستيقظ تبركًا بلفظ الحديث ".

<<  <   >  >>