للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الحَظر والإباحة

لا يحل للرجل لبس الحرير ويحل للنساء، ولا بأس بتوسده* عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد يكره توسده، ولا بأس بلبس الديباج في الحرب عندهما، ويكره عند أبي حنيفة*، ولا بأس بلبس المُلحم إذا كان سداه إبريسمًا ولحمته قطنًا أو خزًا، ولا يجوز للرجال التحلي بالذهب ولا بالفضة إلا الخاتم والمنطقة وحلية السيف من الفضة، ويجوز للنساء التحلي بالذهب والفضة، ويكره أن يلبس الصبي الذهب والحرير، ولا يجوز الأكل والشرب والادهان والتطيب في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء، ولا بأس باستعمال آنية الزجاج والبلور والعقيق، ويجوز الشرب في الإناء المفضض عند أبي حنيفة

[كتاب الحظر والإباحة]

قال في "التجنيس": "المكروه إلى الحرام أقرب، هو المختار" (١) ..

قوله: (ولا بأس بتوسده)، "الهداية" (٢): "والنوم عليه عند أبي حنيفة، وقالا: يكره، وفي "الجامع الصغير" ذكر قول محمد وحده ولم يذكر قول أبي يوسف (٣)، وإنما ذكره القدوري وغيره من المشايخ، وكذا الخلاف في ستر الحرير وتعليقه (٤) على الأبواب"، واختار قول الإمام الإمامُ البرهاني والنسفي وصدر الشريعة وغيرهم.

قوله: (ولا بأس بلبس الديباج في الحرب عندهما، وبكره عند أبي حنيفة)، واعتمد قوله المحبوبي والنسفي وغيرهما.

قوله: (ويجوز الشرب في الإناء المفضّض عند أبي حنيفة، والركوب على


(١) وفي "الهداية" ٤/ ٣٦٠: "تكلموا في معنى المكروه، والمروي عن محمد رحمه الله نصًا: أن كل مكروه حرامٌ إلا أنه لما لم يجد فيه نصًا قاطعًا لم يطلِق عليه لفظ الحرام، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله: أنه إلى الحرام أقرب".
قلت: وهو المكروه تحريمًا في اصطلاح الأصوليين. قال صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود المحبوبي في تنقيحه: "والمكروه نوعان: مكروه كراهة تنزيه وهو إلى الحل أقرب، ومكروه كراهة تحريم وهو إلى الحرمة أقرب" (شرح التلويح على التوضيح ٢/ ١٢٥، ١٢٦).
(٢) ٤/ ٣٦٣.
(٣) انظر "الجامع الصغير"، كتاب الكراهية ص ٤٧٧.
(٤) المثبت من نسخة (بر) و"الهداية"، وفي الأصل و (د): "وتعلقه".

<<  <   >  >>