للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب اللقطة]

اللقطة أمانة إذا أشهد الملتقط أنه يأخذها ليحفظها ويردها على صاحبها، * فإن كانت أقل من عشرة دراهم عرفها أيامًا* وإن كان عشرة فصاعدًا عرفها سواء كانت مئة أو أكثر عرفها حولا*، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها، فإن جاء صاحبها فهو بالخيار إن شاء

[كتاب اللقطة]

قوله: (اللقطة أمانةٌ، إذا أشهد المُلتقِطُ أنه يأخذها ليحفظَها ويردَّها على صاحبها)، قال الإسبيجابي: "وهذا قول أبي حنيفة، فإن ترك الإشهاد على ذلك وأخذها ضمن، وقالا: الإشهاد غير واجب والقول قوله مع يمينه أنه أخذها ليردها، والصحيح قول أبي حنيفة"، واعتمده البرهاني والنسفي وصدر الشريعة.

قوله: (وإن كانت أقلّ من عشرة دراهم عرّفها أيامًا)، قال في "الهداية" (١): "معناه على حسب ما يرى"، (وإن كانت عشرة فصاعدًا عرّفها حولًا)، قال في "الهداية" (٢): "وهذه رواية عن أبي حنيفة- يعني هذا التفصيل المذكور في "الكتاب"- (٣) وقدّره محمد في "الأصل" بالحول من غير تفصيل بين الكثير والقليل … وقيل الصحيح أن شيئًا من هذه المقادير ليس بلازم، ويفوَّض إلى رأي الملتقِط، يعرّفها إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك، ثم يتصدق به .. الخ"، قال الشارح (٤): "وهذا اختاره شمس الأئمة".

قلت: وقال في "الينابيع": "وعليه الفتوى"، وقال في "الجواهر": "والأصح أن التقدير غير لازم، والصحيح إذا علم بالظنّ أنّ صاحبه قعد عن الطلب"، وقال في "مختارات النوازل": "والصحيح أن التقدير في مدة التعريف غير لازم بل مفوَّض إلى رأي الملتقط"، وقال الإمام المحبوبي:


(١) ٢/ ٤٧٨.
(٢) ٢/ ٤٧٨.
(٣) "وروى الحسن عن أبي حنيفة أن يعرّف مئتين فما فوقها حولًا اعتبارًا بالزكاة، ويعرف العشرة فما فوقها شهرًا .. والدرهم يومًا والفلس بالنظر يَمنة وَيسرة". (فتح باب العناية ٣/ ٩٥).
(٤) كذا في نسخة (د)، وفي (أ ب جـ): "قال الشراح". وانظر: "فتح القدير" ٦/ ١٢١ (دار الفكر).

<<  <   >  >>