للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[باب زكاة الذهب]

ليس فيما دون عشرين مثقالًا من الذهب صدقة، فإذا كانت عشرين مثقالًا وحال عليها الحول ففيها نصف مثقال، ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان، وليس فيما دون أربعة مثاقيل صدقة عند أبي حنيفة*، وفي تبر الذهب والفضة وحليهما والآنية منهما الزكاة.

[باب زكاة العروض]

الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت إذا بلغت قيمتها نصابًا من الورق أو الذهب يقومها بما هو أنفع* للفقراء والمساكين منهما، وإذا كان النصاب كاملا في طرفي

يوافق تعليل الإسبيجابي فإنه قال: "وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهو في حكم الفضة لأن الغش مستهلك" (١)، أو تعليل "التحفة" (٢): "لأن الغش مغمور فيها مستهلك، وإن كان الغالب هو الغش وهي الستوقة إن لم تكن أثمانًا رائجة أو معدّة للتجارة فلا زكاة فيها، إلا أن تكون كثيرة يبلغ ما فيها من الفضة نصابًا"، ويوافق قولهم لأنها لا تنطبع إلا به فكان فيه ضرورة، وما كان للضرورة لا يكون بما يقرب من النصف أو الثلث (٣)، والله أعلم [بالصواب].

[باب زكاة الذهب]

قوله: (وليس فيما دون أربعة مثاقيلَ صدقةٌ عن أبي حنيفة)، قال في "التحفة" (٤) و"زاد الفقهاء": "الصحيح قول أبي حنيفة"، واعتمده النسفي وبرهان الشريعة.

[باب زكاة العروض]

قوله: (يُقَوِّمها بما هو أنفع)، قال في "الهداية": "أن (٥) يقومها بما (٦) يبلغ نصابًا"، ولذلك (٧) يُضَم الذهب إلى الفضة بالقيمة حتى يتم النصاب عند أبي


(١) في (جـ): "مستهلك فيها".
(٢) ١/ ٢٦٥.
(٣) في الأصل: "أو بالثلث"، والمثبت من (د).
(٤) "تحفة الفقهاء" ١/ ٢٦٦.
(٥) في نسخة الأصل: "أي"، والمثبت من (جـ) و"الهداية" ١/ ١٢٧.
(٦) في الأصل: "ما" والمثبت من نسخة (د) و"الهداية".
(٧) في (د): "وكذلك".

<<  <   >  >>