للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الأشربة]

الأشربة المحرمة أربعة: الخمر وهو عصير العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد*، والعصير إذا طبخ حتى ذهب أقل من ثلثيه*، ونقيع التمر والزبيب إذا اشتد*، ونبيذ التمر

[كتاب الأشربة]

قوله: (الخمر، وهي عصير العِنَب إذا غلى واشتدَّ وقذف بالزبَّد)، قال الإسبيجابي: "الذي ذكره في "الكتاب" قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: هي خمر (١) إذا اشتد وإن لم يقذف بالزبد، والصحيح قول أبي حنيفة"، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما. وفي "الهداية" (٢): "وقيل يؤخذ في حرمة الشرب بمجرد الاشتداد احتياطًا"، وقال قاضي خان (٣): "وعن الشيخ الإمام أبي حفص الكبير البخاري (٤) أنه أخذ بقولهما".

قوله: (والعصير إذا طُبِخ حتى ذهب أقل من ثُلُثَيه)، قال في "الهداية" (٥): "حرام عندنا إذا غلى واشتد وقذف بالزبد، أو إذا اشتدّ على الاختلاف".

قلت: وقد تقدم التصحيح، وقال قاضي خان (٦): "ماء العنب إذا طبخ أدنى طبخة - وهو الباذق (٧) - يحل شربه ما دام حلوًا عند الكل، وإذا غلى واشتد وقذف بالزبد يحرم قليله وكثيره، ولا يفسق شاربه، ولا يكفر مستحله، ولا يحدّ شاربه ما لم يسكر منه".

قوله: (ونقيع التمر والزبيب إذا اشتد)، قال في "الهداية" (٨): "أما نقيع


(١) في نسختي (جـ و د): "هي الخمر".
(٢) ٤/ ٣٦٩.
(٣) "الفتاوى الخانية" ٣/ ٢٢٣
(٤) هو الإمام المشهور أحمد بن حفص البخاري، المعروف بأبي حفص الكبير، أخذ العلم عن محمد بن الحسن. (الجواهر المضية ١/ ١٦٦، ١٦٧ رقم ١٠٤، تاج التراجم ص ٩٤ رقم ١٥، الفوائد البهية ص ٣٩، ٤٠ رقم ١٩).
(٥) ٤/ ٣٩٧.
(٦) "الفتاوى" ٣/ ٢٢٦.
(٧) الباذَق: معرَّبٌ، أصله باذه، المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب. (طلبة الطلبة ص ٣١٧).
(٨) ٤/ ٣٩٨. وانظر "فتح التقدير" ١٠/ ٩٤ (دار الفكر).

<<  <   >  >>