للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحول فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة، ويضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة وكذلك يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة حتى يتم النصاب عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة ويضم بالأجزاء.

باب زكاة الزُّروع والثمار

قال أبو حنيفة: في قليل ما أخرجته الأرض وكثيره العشر* سواء سقي سيحًا أو سقته السماء إلا الحطب والقصب والحشيش، وقالا: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية إذا بلغت خمسة أوسق، والوسق ستون صاعًا بصاع النبي عليه السلام. وليس في الخضروات عندهما عشر، وما سقي بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر في القولين، وقال أبو يوسف فيما لا يوسق كالزعفران والقطن يجب فيه العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من أدنى ما يدخل تحت الوسق، وقال محمد: يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أمثال أعلى ما يقدر به نوعه فاعتبر في القطن خمسة أحمال وفي الزعفران خمسة أمناء وفي العسل العشر* إذا أخذ من أرض العشر قلّ أو كثر، وقال أبو يوسف: لا شيء فيه حتى تبلغ عشرة أزقاق، وقال محمد: خمسة أفراق، والفرق ستة وثلاثون رطلًا، وليس في الخارج من أرض الخراج شيء.

حنيفة، رجحه الإسبيجابي، وقال الزَّوْزَني: "والرجحان لقوله"، وعليه مشى النسفي وبرهان الشريعة وصدر الشريعة، وقال في "التحفة" (١): "وقوله أنفع للفقراء، وأحوط في باب العبادة".

[باب زكاة الزروع والثمار]

قوله: (قال أبو حنيفة: في قليل ما أخرجت الأرض وكثيرِه العُشْر. . الخ)، قال في "التحفة" (٢): "الصحيح ما قال أبو حنيفة"، ورجح الكلُّ دليله، واعتمده النسفي وبرهان الشريعة (٣).

قوله: (وفي العسل العشر)، رجح قولَه ودليلَه المصنّفون، واعتمده النسفي وبرهان الشريعة.


(١) "تحفة الفقهاء" ١/ ٢٦٩، وفيها ١/ ٢٧٣: "عند أبي حنيفة: يقوّم [مال التجارة] بما هو أوفى القيمتين وأنظرهما للفقراء من الدراهم والدنانير".
(٢) "تحفة الفقهاء" ١/ ٣٢٢.
(٣) الخلاف في هذه المسألة بين أبي حنيفة وصاحبيه في موضعين: في اشتراط النصاب، وفي اشتراط البقاء (انظر الهداية ١/ ١٣٢).

<<  <   >  >>