للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قاعدًا يركع ويسجد أو يومئ إن لم يستطع الركوع والسجود أو مستلقيًا إن لم يستطع القعود، ومن صلى قاعدًا يركع ويسجد لمرض به ثم صح بنى على صلائه قائمًا*، فإن صلى بعض صلاته بإيماء ثم قدر على الركوع والسجود استأنف الصلاة، ومن أغمي عليه خمس صلوات فما دونها قضاها إذا صح، فإن فاتته بالإغماء أكثر من ذلك لم يقض.

[باب سجود التلاوة]

سجود التلاوة في القرآن أربعة عشر: في آخر الأعراف وفي الرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والأولى في الحج، والفرقان والنمل والم تنزيل، وص وحم السجدة، والنجم وإذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك. والسجود واجب في هذه المواضع على التالي والسامع، سواء قصد سماع القرآن أو لم يقصد، وإذا تلا الإمام آية سجدة سجدها وسجد المأموم معه، فإن تلا المأموم لم يسجد الإمام ولا المأموم، وإن سمعوا وهم في الصلاة سجدة من رجل ليس معهم في الصلاة لم يسجدوها في الصلاة وسجدوها بعد الصلاة، فإن سجدوا في الصلاة لم تجزهم* ولم تفسد الصلاة، ومن تلا آية سجدة فلم يسجدها حتى دخل في الصلاة فتلاها وسجد لها أجزأته عن التلاوتين، وإن تلاها في غير

قال محمد في كتاب "الآثار" (١): "قال (٢) أخبرنا أبو حنيفة عن حمّاد عن إبراهيم (٣) قال: إذا كان بالرجل علة جلس في الصلاة كيف شاء، قال محمد: وبه نأخذ إذا كانت العلة تمنعه من جلوس الصلاة الذي أمر به، وهو قول أبي حنيفة".

[قوله: (بنى على صلاته قائمًا)، قال أبو نصر: هذا هو المشهور من رواية الأصول، وروى بشر عن أبي حنيفة أنه يستقبل] (٤).

[باب سجود التلاوة]

قوله: [(وإن سجدوها في الصلاة لم تجزهم. .)، هذه رواية الأصول، وروى ابن سماعة أن صلاته تفسد، قاله أبو نصر الأقطع] (٥).


(١) ١/ ٢٧٦ - ٢٧٩، رقم ١٠٧.
(٢) في (جـ): "محمد قال".
(٣) ستأتي ترجمتهما ص ٣٨٦، ت ١، ٢.
(٤) هذه المسألة غير واردة في نسختي: (أ و ب)، وهي في: (جـ و د) ولكن في غير هذا الموضع؛ بل عقب المسألة الأولى من هذا الباب، وأثبتها هنا موافقة لترتيب مسائل مختصر القدوري.
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة من نسختي: (جـ و د).

<<  <   >  >>