للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا ترك بنتا وبنات ابن وبني ابن فللبنت النصف والباقي لبني الابن وأخواتهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك الفاضل من فرض الأخت للأب والأم لبني الأب وبنات الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، ومن ترك ابني عم أحدهما أخ لأم فللأخ من الأم السدس والباقي بينهما، المشتركة أن تترك المرأة زوجًا وأما أو جدة وإخوة لأم وأخًا لأب وأم فللزوج النصف وللأم السدس ولولد الأم الثلث ولا شيء للإخوة للأب والأم.

والفاضل عن فرض ذوي السهام إذا لم يكن عصبة مردود عليهم بقدر سهامهم إلا على الزوجين. ولا يرث القاتل من المقتول، والكفر كله ملة واحدة يتوارث به أهله، ولا يرث المسلم من الكافر ولا الكافر من المسلم، ومال المرتد لورثته من المسلمين وما اكتسبه في حال ردته فيء، وإذا غرق جماعة أو سقط عليهم حائط فلم يعلم من مات منهم أولا فمال كل واحد منهم للأحياء من ورثته، وإذا اجتمع في المجوسي قرابتان لو تفرقتا في شخصين ورث أحدهما من الآخر ورث بهما، ولا يرث المجوسي بالأنكحة الفاسدة التي يستحلونها في دينهم، وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة مولى أمهما*. ومن مات وترك حملا وولدًا وقف ماله حتى تضع امرأته حملها في قول أبي حنيفة*،

[كتاب الفرائض]

قوله: (وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة مولى أمهما)، قال الزاهدي: "قلت: معناه - والله أعلم - أن الأم ليست بعصبة له ولا عصبة الأم، كما ذهب إليه ابن مسعود، وإنما عصبته مولى الأم إذا كان لها مولى".

قلت: قال في "الجواهر": "قوله لموالي أمهما، إن كانت الملاعنةُ حرةَ الأصل يكون الميراث لمواليهما (١) وهو إخوتها وسائر عصبة أمهما، وإن كانت مُعتَقَة يكون الميراث لمعقتها ونحو ابن المعتق وأخوه وأبوه" فقوله لمواليها يتناول المعتق وغير المعتق، وهو عصبة أمهما.

قوله: (ومن مات وترك حملًا وولدًا وقف ماله حتى تضع امرأته في قول أبي حنيفة)، فإن طلب الورثة حقوقهم دفع إليهم المتيقّن، ويوقف ميراث أربع بنين في رواية ابن المبارك عن أبي حنيفة، وقال محمد ميراث ابنين، وقال أبو يوسف: ميراث واحد، قال الزاهدي والإسبيجابي وصاحب "الحقائق" وصاحب "المحيط" وقاضي خان: "وعليه الفتوى"، وقال الخاصي:


(١) كأنّ العبارة في نسخة (جـ): "لموالي أمه" … ثم فيها: "عصبه أمها" في الموضعين الآتيين.

<<  <   >  >>