للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على ولديهما أفطرتا وقضتا ولا فدية عليهما، والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يفطر ويطعم لكل يوم مسكينًا كما يطعم في الكفارات، ومن مات وعليه قضاء رمضان فأوصى به أطعم عنه وليه لكل يوم مسكينًا نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير، ومن دخل في صوم التطوع ثم أفسده قضاه، وإذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر في رمضان أمسكا بقية يومهما وصاما ما بعده ولم يقضيا ما مضى، ومن أغمي عليه في رمضان لم يقض اليوم الذي حدث فيه الإغماء وقضى ما بعده، وإذا أفاق المجنون في بعض رمضان قضى ما مضى منه، وإذا حاضت المرأة أفطرت وقضت، وإذا قدم المسافر أو طهرت الحائض في بعض النهار أمسكا بقية يومهما، ومن تسحر وهو يظن أن الفجر لم يطلع أو أفطر وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم تبين أن الفجر قد طلع أو أن الشمس لم تغرب قضى ذلك اليوم ولا كفارة عليه، ومن رأى هلال الفطر وحده لم يفطر، وإذا كان بالسماء علة لم يقبل في هلال الفطر إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وإن لم تكن بالسماء علة لم تقبل إلا شهادة جماعة يقع العلم بخبرهم.

[باب الاعتكاف]

الاعتكاف مستحب *، وهو اللبث في المسجد مع الصوم * ونية الاعتكاف، ويحرم على المعتكف الوطء واللمس والقبلة، ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو الجمعة، ولا بأس أن يبيع ويبتاع في المسجد من غير أن يحضر السلع، ولا يتكلم إلا بخير، ويكره له الصمت، فإن جامع المعتكف ليلاً أو نهارًا بطل اعتكافه، ومن أوجب على نفسه اعتكاف أيام لزمه اعتكافها بلياليها وكانت متتابعة وإن لم يشترط التتابع.

يوسف كما اعتمده في "التحفة" ولم يبقَ إلا ظاهر الرواية في مقابلة قول أبي يوسف وحده، والله أعلم.

[باب الاعتكاف]

قوله: (الاعتكاف مستحب)، قال في "الهداية" (١): "الصحيح أنه سنة مؤكدة".

[قوله] (٢): (مع الصوم)، قال في "التحفة" (٣): "وأما شرائطه؛ فمنها الصوم في الاعتكاف الواجب في ظاهر الرواية لا في التطوع، وفي رواية الحسن في التطوع أيضًا".

قلت: فإطلاق "الكتاب" على رواية الحسن، والله أعلم.


(١) ١/ ١٥٧.
(٢) سقط من الأصل و (د)، وأثبته من نسخة (جـ).
(٣) "تحفة الفقهاء" ١/ ٣٧١.

<<  <   >  >>