للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عنها قبل حلول البلاء بها، ففعلت تصديقا له، واعتمادا على نور بصيرته، فكان الأمر كما قال.

وحجّ أبو العباس متصلا لخروجه عنها ثم رجع إلى المغرب فقدم فاسا وأقام بها مدّة ثم رحل إلى مكناسة واستوطنها مدّة، وكان بها إحدى اختيه والثانية بشمينة، وكان أبو عنان يجرى على التى [كانت] بمكناسة جراية تعيش بها، ثم انتقل إلى سلا، فنزل برباط الفتح بزاوية الشيخ أبى عبد الله البالورى (١) كان يسميه الشاب الصالح وكان قوته من نسخ كتاب العمدة، [فى الحديث] (٢) وكان يبيعها لمن يبيعها ولا يأخذ إلا قيمتها.

توفى فى رجب سنة ٧٦٤ وقيل ٧٦٥.

وقد حاول (٣) ملك المغرب لما سافر (٤) إليه على لقائه فلم يقدر على ذلك بوجه.

وقصده يوما أسير من المسلمين فنظر إليه ثم أخرج سكينا (٥) فناولها الأسير المذكور، باعها بالمزايدة بالسوق بسبعة (٦) عشر دينارا ذهبا (٧).


(١) فى المطبوعة: «اليابورى».
(٢) ليس فى المطبوعة.
(٣) حاول هنا بمعنى: احتال.
(٤) فى المطبوعة: «سار».
(٥) فى س: «أخرج سكين البغل، قيل ان الأسير المذكور باعها بالمزايدة فى السوق».
(٦) فى المطبوعة: «بتسعة عشر».
(٧) ترجم له ابن مخلوف فى شجرة النور الزكية ١/ ٢٣٣ - ٢٣٤ وذكر أيضا أن أبا العباس: أحمد بن عاشر كان أحد العلماء الأخيار، مشهورا باجابة الدعوة، جمع بين العلم والعمل، وأن ابن عرفة قال فيه: ما أدركت مبرزا فى زماننا الا الشيخ أبا الحسن المنتصر، وأحمد بن عاشر. أخذ عن الاعلام، وأخذ عنه أبو عبد الله بن عباد، وأبو العباس القباب وانتفعا به هما وغيرهما.